أزيلوا الوسطاء من طريق البسطاء: أزمة سوق السمك تكشف عن فوضى الأسعار…

0

#المحور24

في واقعة مثيرة كشفت عن العديد من التساؤلات التي يواجهها زبائن السمك في بلادنا، تعرضت وزيرة الدولة المكلفة بالصيد البحري لموقف محرج أثناء زيارتها التفقدية لسوق السمك. بينما كانت الوزيرة تجري حديثًا مع أحد الشناقة (البائعين التقليديين) حول أسعار السمك، سألته عن ثمن صندوق السمك. الجواب الذي قدمه كان كاذبا ، حيث قال إن الثمن 200 درهم.

لكن ما لبث أن رد أحد الزبائن داخل السوق، الذي انتفض قائلًا “أنت كذاب، أنا مستعد أن أشتري منك كل ما عندك بهذا السعر!”. وما تلاه كان مشهدًا من الهرج والمرج، حيث بدأ الجميع بالصراخ داخل السوق، مما جعل الشناق يتعرض لانتقادات حادة باعتباره كذب على الوزيرة في قلب السوق أمام الجميع.

ولكن هل فعلاً تكمن المشكلة في هذا البائع أم أن هناك قوى خفية تسيطر على السوق؟

حسب تصريحات أحد المواطنين، فإن الأزمة الحقيقية لا تكمن في تصرفات الشناق فقط، بل في دور الوسطاء الذين يتلاعبون بالأسعار.

فقد كشف المصدر أن هناك صيادين يبيعون منتجاتهم البحرية عبر الهاتف لمول الشكارة (التاجر الكبير)، ليُجبروا لاحقًا على بيعها بسعر أعلى لدى خروجها من البحر. ومن ثم، يأتي دور تجار السمك الذين يضطرون لرفع الأسعار نتيجة لهذه المزايدات، مما يؤدي إلى تضخم الأسعار في السوق.

إن هذا الوضع يعكس مشكلة عميقة في تنظيم السوق، ويجعل البسطاء من المواطنين الذين يعتمدون على الأسماك في غذائهم عرضة للارتفاع غير المبرر في الأسعار. من المؤكد أن هناك حاجة ملحة لفرض رقابة أكثر صرامة على الوسطاء وتحسين الشفافية في عمليات البيع والشراء، بحيث يصل منتج البحر إلى المستهلك دون تدخلات تؤثر على الأسعار بشكل مبالغ فيه.

(أزيلوا الوسطاء من طريق البسطاء) شعار الحملة الحالية التي تطالب الحكومة بالجدية في محاربة التلاعب بالأسعار، فهي مدعوة إلى التدخل الفوري لحماية المواطنين من الفوضى التي تعيشها الأسواق، والعمل على تقليص دور الوسطاء الذين باتوا يشكلون عبئًا على النظام الاقتصادي المحلي.

لا حول ولاقوة إلا بالله.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.