ورزازات…«قافلة المحبة» تختتم دورتها الرابعة عشرة بجماعة تلوات
#المحور24
متابعة : إدريس اسلفتو – ورزازات
اختتمت «قافلة المحبة» دورتها الرابعة عشرة بالجماعة القروية تلوات بإقليم ورزازات، وهي من تنظيم جمعية مأوى الشباب بورزازات، بهدف نشر قيم الإنسانية وتوطيد روابط التضامن والمحبة بين ساكنة جبال الأطلس الكبير. وقد شارك في الدورة عدد من الفاعلين الفنيين والثقافيين، بدعم من مجموعة من الشركاء.
وانطلقت القافلة من 19 إلى 25 أكتوبر 2026 بالدواوير النائية للجماعة، وشملت خمسة دواوير حظيت فيها بترحاب كبير من الساكنة، التي عاشت أمسيات فنية وثقافية وتضامنية. والقافلة مبادرة تضامنية وثقافية وفنية تسعى إلى تقريب الفنون من سكان القرى، وبناء جسور تواصل مباشر بين الفنانين والساكنة، وتشجيع التمدرس عبر توزيع الحقائب والأدوات المدرسية. كما تعمل على غرس الذوق الفني والجمالي لدى الشباب، وتنمية حبهم للتربية الفنية والثقافية والبيئية، وتقوية قدراتهم، ومنها مهارات التواصل، فضلاً عن تقريب المشاهدة السينمائية من سكان الدواوير.
وتأتي هذه الدورة امتداداً للمسار التضامني والإنساني الذي تقوده الجمعية، لدعم الفئات الهشة في المناطق الجبلية والقروية النائية، وجعل الفن والثقافة رافعة للتنمية المحلية. وتوزعت أنشطتها على أربعة محاور.
فعلى مستوى دعم التمدرس، جرى توزيع حقائب ولوازم مدرسية وملابس شتوية على أطفال الدواوير المستهدفة، تشجيعاً لهم على مواصلة دراستهم وتخفيفاً من معاناة الأسر المحتاجة. وفي الجانب الفني والتربوي، نُظمت ورشات متنوعة للأطفال والشباب في الرسم والجداريات والصباغة والموسيقى والمسرح، إضافة إلى ورشات رياضية وألعاب ترفيهية. كما شملت الدورة أنشطة توعوية وتحسيسية في مجال الصحة لفائدة ساكنة المنطقة.
وعرفت الدورة مشاركة فنية واسعة، إذ أسهم فيها عدد من الفنانين، منهم حسن عليوي وعبد الصمد بوطالب وحسناء أوعمو وMKS MB AYGOTHEREAL، إلى جانب عداء الماراثون خليفة امسعدن والدراج مصطفى شفيق، وطاقات شابة واعدة في مجالات الفن والتنشيط التربوي والإعلام والتصوير الفوتوغرافي، أسهمت في تأطير الورشات وتقديم العروض.
وبلغ عدد الحقائب المدرسية وحقائب الملابس الموزعة على الأطفال أكثر من 200 حقيبة، إلى جانب ألعاب وهدايا أدخلت الفرحة في قلوبهم، وقد أشرف على هذه الأنشطة فريق القافلة في مختلف الدواوير.
وتمثل «قافلة المحبة» غنى ثقافياً تشاركياً لا يقتصر على ساكنة ورزازات، بل يمتد إلى كل من يتطلع إلى التنمية البشرية، إذ تجمع الفنانين والساكنة حول أنشطة متعددة، منها المسرح والرسم والموسيقى والرقص والتنشيط التربوي والسينما والتوعية الصحية. كما تتيح للشركاء قنوات تواصل قريبة مع محيطهم، وتضعهم في قلب الحدث.