وهبي يضع النقط على الحروف مع إسبانيا

0

في خطاب سياسي وإعلامي اتسم بالجرأة والمباشرة، وضع الوزير عبد اللطيف وهبي النقاط على الحروف بشأن السياسة الخارجية المغربية والعلاقات بين الرباط ومدريد، محزءاً الملفات الشائكة وعلى رأسها الهجرة غير النظامية ومعادلة السيادة الوطنية على مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
​تترجم تصريحات وهبي تحولاً حاسماً في المقاربة المغربية تجاه الجار الشمالي، مستندة إلى مبادئ التكافؤ والشراكة المسؤولة من خلال محتويين أساسيين:
​معادلة الهجرة: رفض دور “الدركي” وكشف التناقضات
​رفض أداء دور “حارس الحدود”: شُدد على أن المغرب ليس دركياً لإسبانيا أو للاتحاد الأوروبي، وأن حماية الحدود الأوروبية لا يجب أن تقع كمسؤولية أحادية على عاتق الرباط دون صيغة اتفاقات ثنائية عادلة ومكتملة الأركان.
​انتقاد التناقض في السياسات الإسبانية: جرى تسليط الضوء على الازدواجية في تعاطي مدريد، التي ترفع شعار محاربة الهجرة غير النظامية في العلن، بينما تعمد إلى تسوية وضعيات آلاف المهاجرين على أراضيها؛ مما يخلق إشارات متضاربة تحفز المزيد من التدفقات.
​إعادة بناء مسؤولية العبور: التأكيد على أنه ليس من حق مدريد مطالبة الجانب المغربي بكبح العبور بشكل غير متوازن، في وقت تمنح فيه التسويات القانونية لكل من يصل إلى أراضيها.
​سبتة ومليلية: سيادة ثابتة وسياسة “النفس الطويل”
​حضور دائم لملف السيادة: المدينتان المحتلتان والجزر التابعة لهما ملف حاضر باستمرار على طاولة المشاورات السياسية، استناداً إلى الحقائق التاريخية والجغرافية.
​إدارة استراتيجية هادئة: يخضع التعامل مع ملف الثغور المحتلة لسياسة “النفس الطويل” التي تجمع بين الهدوء والرزانة وبين التمسك القاطع بالحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف.
​إعادة تشكيل قواعد اللعبة: إرساء قواعد جديدة تؤكد أن منطق التعامل السابق لم يعد مقبصاً، وأن العلاقات المستقبليّة يجب أن تقوم على الشفافية والتكافؤ والاعتراف بالمصالح المتبادلة بعيداً عن أسلوب الإملاءات.
​يعكس هذا الطرح تحولاً استراتيجياً صريحاً في الخطاب السياسي المغربي، يروم فرض معادلة ندّية قائمة على احترام السيادة الوطنية وإعادة توزيع المسؤوليات في إدارة جميع الملفات الإقليمية المشتركة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.