كسوف الشمس الجزئي يزين سماء المغرب غداً الأربعاء ونسبة الاحتجاب تصل إلى 88% بالرباط
#المحور24 / الرباط —
تتجه أنظار المغاربة، يوم غد الأربعاء 12 غشت 2026، نحو السماء لمتابعة حدث فلكي استثنائي؛ حيث تشهد مختلف جهات المملكة كسوفاً جزئياً عميقاً للشمس بنسب متفاوتة، بلغت أعلى مستوياتها في الأقاليم الشمالية.
وفي هذا الصدد، صحّح خبير بيئي ورئيس جمعية “المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ”، اللبس السائد بشأن طبيعة الظاهرة، موضحاً أن الأمر يتعلق بـ كسوف جزئي وليس كلياً، بخلاف ما تروّج له بعض المنشورات والصور المضللة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الجغرافيا المغربية تقع خارج المسار المباشر للكسوف الكلي.
وكشف أن العاصمة الرباط ستكون على موعد مع مشاهدة واضحة للظاهرة، حيث سيتوارى قرص الشمس بنسبة تصل إلى 88.3%، وتبلغ ذروة الكسوف عند الساعة 19:43 مساءً. ويرتقب أن يمنح هذا التوقيت المشهد طابعاً بصرياً ساحراً، لتزامنه المباشر مع ميل الشمس نحو الغروب وانخفاضها في الأفق.
كما ترتفع هذه النسبة كلما اتجهنا شمالاً، لتسجل مدينة طنجة أعلى نسبة احتجاب بالمملكة بنحو 92%، مما يجعل الشمال في صدارة المناطق المعنية بهذا المشهد الفلكي العميق، دون أن يعني ذلك تحول الظاهرة إلى إعتام كلي.
ودعا الخبير البيئي إلى عدم الانجراف وراء الصور التخيلية المنتشرة، مشدداً على أن النسبة العالية للاحتجاب لن تدفع المدن المغربية نحو الظلام الدامس.
وفي سياق متصل، وجّه بنرامل تحذيراً صارماً من خطورة النظر المباشر إلى قرص الشمس أثناء الكسوف لما يسببه من أضرار جسيمة للعين، مؤكداً على ضرورة:
– استخدام النظارات الفلكية المخصصة والآمنة.
– تجنب توجيه عدسات الهواتف الذكية أو الكاميرات والمناظير نحو الشمس مباشرة دون مرشحات (فلاتر) شمسية معتمدة.
واختتم بنرامل تصريحه بالتأكيد على أن هذا الحدث الفلكي يشكل فرصة مثالية لترسيخ الثقافة العلمية وتعزيز الوعي بالظواهر الطبيعية، داعياً العموم إلى استقاء المعلومات من مصادرها العلمية الموثوقة وتجنب الأخبار الزائفة.