جنان فايزة يحتضن انطلاقة أكبر تحدٍ للدراجة اليدوية بالمغرب احتفاءً بمونديال 2030

0

#المحور24

في وقت تستعد فيه المملكة المغربية لاستقبال العالم خلال نهائيات كأس العالم 2030، يكتب ثلاثة أبطال مغاربة في رياضة الدراجة اليدوية (Handbike) صفحة جديدة من الإصرار والتحدي، من خلال مبادرة رياضية وإنسانية غير مسبوقة، عنوانها 930 كيلومترًا بقوة السواعد، تربط بين المدن المغربية المحتضنة للمونديال، في رسالة تؤكد أن الإرادة تصنع المستحيل، وأن الإعاقة ليست حاجزًا أمام صناعة الإنجازات.

فخلال شهر شتنبر المقبل، سيخوض الأبطال محمد الكوشي، والحسين الفحلي، ومحمد أيت به رحلة تمتد على اثنتي عشرة مرحلة، انطلاقًا من مدينة مراكش، مرورًا بأكادير والدار البيضاء والرباط وفاس، وصولًا إلى طنجة، في تحدٍّ يجمع بين البعد الرياضي والإنساني والوطني، ويحمل شعار “ROULEZ AVEC NOS CHAMPIONS”.

ولم يكن اختيار مدينة مراكش لانطلاق هذه المبادرة اعتباطيًا، بل جاء في ظل احتضان مركب جنان فايزة لهذا المشروع الطموح، تحت إشراف مديره السيد مولاي يوسف مسكين، الذي كان له دور أساسي في توفير فضاء ملائم لانطلاق الاستعدادات، ومواكبة مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستية، إيمانًا منه بقيمة الرياضة كوسيلة للإدماج الاجتماعي، ورافعة لترسيخ ثقافة المساواة وتكافؤ الفرص.

ويؤكد متتبعون أن احتضان مركب جنان فايزة لهذه التظاهرة يعكس انخراط المؤسسة في دعم المبادرات المواطنة ذات البعد الوطني، خاصة تلك التي تبرز الوجه الإنساني للمغرب، وتنسجم مع الدينامية التي تعرفها المملكة استعدادًا لتنظيم كأس العالم 2030.

ولا يقتصر المشروع على تحدي قطع المسافة، بل يحمل رسالة مجتمعية عميقة، تتمثل في نشر ثقافة الرياضة البارالمبية، وتشجيع الأشخاص في وضعية إعاقة على ممارسة الرياضة، إلى جانب تنظيم ورشات تحسيسية داخل المؤسسات التعليمية، وإطلاق مبادرة تضامنية تروم المساهمة في توفير دراجات يدوية لفائدة شباب في وضعية إعاقة، حتى تتحول هذه المبادرة إلى إرث إنساني ورياضي يتجاوز حدود السباق.

ويملك الأبطال الثلاثة تجربة وازنة في المنافسات الوطنية والدولية، بعدما سبق لهم تمثيل المغرب في تظاهرات عالمية، من بينها UCI Gran Fondo World Series، وهو ما يمنح هذا التحدي مصداقية رياضية ويعكس المستوى الذي بلغته رياضة الدراجة اليدوية بالمغرب.

وفي رسالة مؤثرة، قال أعضاء الفريق:

“قبل أن يأتي العالم إلى المغرب سنة 2030، أردنا أن نربط مدنه بسواعدنا. هذا التحدي ليس سباقنا وحدنا، بل هو رسالة من كل مغربي يؤمن بأن الإعاقة لا تعني الاستسلام. حيث يرى البعض كرسيًا متحركًا، نرى نحن وسيلة لصناعة الإنجاز، ونؤمن بأن الحدود الحقيقية توجد في العقول، لا في الأجساد.”

وينتظر أن يحظى هذا المشروع باهتمام إعلامي وطني، فيما يواصل المنظمون اتصالاتهم مع المؤسسات العمومية والقطاع الخاص والمقاولات الوطنية من أجل تأمين الرعاية والدعم اللازمين، حتى يرى هذا المشروع الطموح النور في أفضل الظروف، ويكون إحدى المبادرات الموازية التي تواكب استعدادات المغرب لاستضافة أكبر تظاهرة كروية في العالم.

ويبعث هذا التحدي برسالة قوية مفادها أن المغرب، وهو يستعد لاستقبال العالم سنة 2030، لا يراهن فقط على البنيات التحتية والمنشآت الرياضية، بل يحتفي أيضًا بقصص النجاح الإنسانية التي يصنعها أبناؤه، ويؤمن بأن الإرادة والعزيمة هما الطريق الحقيقي نحو صناعة المجد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.