مفاجأة ​انتخابية : فوزي لقجع يختار “الجرار” ويلتحق بـ”الأصالة والمعاصرة” لتمثيله في معقل رأسه ببركان

0

#المحور24 ​الرباط – خاص
​في واحدة من أبرز المفاجآت السياسية الثقيلة التي تسبق الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، ربما حسم فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، خياره السياسي بالتحاقه الرسمي بحزب الأصالة والمعاصرة، متصدراً قائمة الحزب في دائرته الانتخابية بالأقاليم الشرقية (بركان).
​وفقاً لمعلومات دقيقة حصلت عليها الجريدة من مصادر صحفية ، فإن التوافق النهائي ربما جرى خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد بين لقجع وفاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب “البام”. وأثمر هذا اللقاء اتفاقاً متكاملاً يتضمن انضمام لقجع لهياكل الحزب، وتزكيته للترشح في معقله ببركان، مع اتجاه قوي لضمه إلى عضوية المكتب السياسي للحزب.
​وتأتي هذه الخطوة المتسارعة في ظل استكمال حزب الأصالة والمعاصرة لترتيباته التنظيمية قبيل انعقاد دورة مجلسه الوطني المقررة يوم 25 يوليوز الجاري؛ وهي المحطة التي يُنتظر أن تشهد الإعلان الرسمي عن التحاق لقجع، إما عبر تقديمه ضمن التشكيلة القيادية الجديدة للمكتب السياسي، أو عبر بيان رسمي يصدره بنفسه، انسجاماً مع تصريحاته السابقة التي أكد فيها أنه سيعلن دخوله المعترك السياسي بنفسه وبكل شفافية.
​لا يمثل خروج فوزي لقجع من منطقة “الحياد التكنوقراطي” إلى التموقع الحزبي المباشر حدثاً عابراً، بل يحمل دلالات سياسية وانتخابية عميقة يمكن تقطيرها في النقاط التالية:
​1. تعزيز “البروفايلات التنفيذية” القوية في الحزب
​يُشكل استقطاب شخصية بحجم لقجع—الذي يجمع بين إدارة ملف المالية العمومية والنجاحات الرياضية والتنظيمية للقوة الناعمة المغربية—إضافة نوعية لحزب الأصالة والمعاصرة. هذه الخطوة تقوي رصيد “البام” في مواجهة منافسيه التقليديين، عبر تقديم بروفايلات تجمع بين الكفاءة التكنوقراطية والشرعية الشعبية.
​2. معركة بركان واستعادة الهيبة في الشرق
​ترشح لقجع في دائرة بركان ليس مجرد بحث عن مقعد نيابي، بل هو إعادة هندسة للخريطة الانتخابية في المنظقة الشرقية. الحضور القوي للقجع في مسقط رأسه، ارتباطاً بنفوذه المحلي ونجاحاته مع فريق النهضة البركانية، يضمن للحزب مقعداً شبه محسوم، ويمنحه ثقلاً إضافياً في جهة الشرق ككل.
​3. ضخ دماء جديدة في القيادة الجماعية
​تأتي الدورة المقبلة للمجلس الوطني للحزب لتعكس رغبة القيادة الجماعية (برئاسة المنصوري) في إحداث توازن وتنظيم جديد داخل هياكل القرار. منح لقجع مقعداً في المكتب السياسي يعطي رسالة مفادها أن “البام” يستعد لاستحقاقات 2026 بوزن ثقيل ورغبة جامحة في قيادة المشهد السياسي المقبل.
​4. تحول في البروفايل السياسي للقجع
​انتقال لقجع من خبير مالي وتكنوقراطي بارز إلى رجل حزب في الصفوف الأمامية يُنهي التكهنات الحول مستقبله السياسي. وهو ما يمهد لمرحلة جديدة قد يلعب فيها أدواراً قيادية أكثر جوهرية في الحكومة المقبلة تحت جلباب حزبي صريح.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.