زلزال مرتقب يهز أركان الكرة السنغالية: كواليس “قرار الطاس” وبداية تصفية الحسابات

0

#المحور24 / خاص | عواصم
​تلوح في الأفق بوادر أزمة طاحنة قد تعصف بالمنظومة الكروية في السنغال، عقب تسريبات قوية من مصادر مطلعة تفيد بأن محكمة التحكيم الرياضي (طاس) تتجه جديًا للحسم في “الملف المثير للجدل” لصالح المغرب. هذه الأنباء لم تمر مرور الكرام داخل ردهات القرار السنغالي، بل أحدثت ارتباكًا غير مسبوق، تلاه تحرك عاجل من جهات مسؤولة دعت إلى إحداث ثورة إدارية وتقنية شاملة لتفادي الأسوأ.

​وفقًا للمصادر ذاتها، فإن أولى الخطوات “الوقائية” التي اتخذها المسؤولون تمثلت في التخلي عن مدرب المنتخب السنغالي. ولم تكن هذه الإقالة (أو الاستغناء) معقدة من الناحية القانونية؛ إذ تبين أن المدرب كان يشرف على العارضة الفنية دون وجود عقد رسمي مكتوب يربطه بالاتحاد، مما جعله “الحلقة الأضعف” وأسهل القرارات للتضحية به في محاولة لامتصاص الغضب الأولي.

​إذا كان التخلص من المدرب أمرًا هينًا، فإن إزاحة رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم تحولت إلى معركة كسر عظم.
​عناصر القوة: يتمتع الرئيس بدعم قوي وولاء مطلق من أغلبية أعضاء المكتب التنفيذي، مما يصعب عملية عزلـه قانونيًا.
​شرط الاستقالة: عندما طُولب بتقديم استقالته طواعية لإنقاذ الموقف، فاجأ الجميع بوضع شرط مالي تعجيزي: “توفير وظيفة بديلة تضمن له نفس الراتب والامتيازات الحالية”، وهو ما قوبل بالرفض القاطع من الجهات المسؤولة.
​النتيجة الحالية: انسداد تام في قنوات الحوار، واشتعال فتيل حرب باردة داخل أروقة الاتحاد.
​في محاولة لخلط الأوراق وتحويل الأنظار، خرج رئيس الاتحاد في تصريحات هجومية استهدفت “طبيب المنتخب”، في خطوة فسرها المراقبون بأنها محاولة لإحراج المسؤولين السابقين.
​وتشير المعطيات إلى أن هؤلاء المسؤولين السابقين هم من يقفون وراء “تسريب” ملفات ثقيلة وخبايا الاتحاد السنغالي للصحافي الفرنسي الشهير رومان مولينا، الذي يُرتقب أن يفجر قنابل مدوية تشمل ملفات غاية في الحساسية، بدءًا من قضايا “السحر والشعوذة” وصولاً إلى فضائح “التحرش الأخلاقي” والفساد المالي.
​ما يحدث اليوم في السنغال ليس مجرد خلاف عادي، بل هو مؤشر على نهاية حقبة وبداية أخرى في تسيير كرة القدم الإفريقية:
​دبلوماسية المغرب القانونية: انتصار المغرب المرتقب في “الطاس” يؤكد أن المملكة باتت تدير ملفاتها الرياضية بنوع من الاحترافية القانونية الصارمة، ولم يعد هناك مجال للارتجال.
​سقوط زمن “الفوضى”: الرسالة الواضحة من هذه التطورات هي أن زمن التلاعب باللوائح والقوانين، وتمرير الفضائح تحت الطاولة، قد ولى بلا رجعة. المحاسبة أصبحت مفروضة بقوة الفيفا والمحاكم الدولية.
​حرب التسريبات كأداة هدم: الاستعانة بصحافة التحقيقات الدولية (مثل مولينا) تدل على أن الصراع تغلغل إلى تصفية حسابات شخصية وسياسية، والهدف منها هو الهدم الشامل للمنظومة القديمة لبناء عهد جديد.
الأيام القليلة القادمة ستكون ساخنة جدًا ومليئة بالمفاجآت. الكرة السنغالية مقبلة على “تطهير داخلي” قسري، والمشهد يفرض على الجميع ترقب التطورات بكثير من الاهتمام، لأن القادم سيكشف عورات التسيير العشوائي الذي دام لسنوات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.