وزارة الداخلية تتجه إلى معاقبة أعوان سلطة متورطين في مخالفات مرتبطة بحفر الآبار العشوائية
#المحور24
تستعد وزارة الداخلية لاتخاذ إجراءات تأديبية في حق عدد من أعوان السلطة، من مقدمين وشيوخ، بعدد من جهات المملكة، عقب تقارير أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية كشفت عن اختلالات مرتبطة بملف حفر الآبار العشوائية واستغلال الموارد المائية.
وشملت المعطيات الواردة في هذه التقارير جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي، حيث تم رصد تجاوزات مرتبطة بانتشار آبار وثقوب مائية غير مرخصة، في ظل غياب تقارير المراقبة والرصد التي يفترض أن ترفعها المصالح المحلية المختصة.
وأظهرت الأبحاث المنجزة من طرف مصالح مراقبة الموارد المائية وجود عدد كبير من الآبار المحفورة خارج الإطار القانوني، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن دور الجهات المكلفة بالتتبع والمراقبة على المستوى المحلي.
كما كشفت التحقيقات عن شبهات تواطؤ بين بعض أعوان السلطة ومنتخبين محليين يملكون مقاولات تنشط في مجال حفر الآبار، إلى جانب تسجيل عراقيل واجهها مواطنون استوفوا الشروط القانونية للحصول على التراخيص، مقابل تسهيلات استفاد منها مستغلون لمستودعات عشوائية وأراضٍ مملوكة على الشياع.
ولم تقتصر التجاوزات المرصودة على ضعف المراقبة، بل امتدت إلى تسجيل اختلالات في محاضر المعاينة، بعدما بينت عمليات التحقق الميداني أن بعض الآبار المرخصة للاستعمال الفردي يتم استغلالها في أنشطة فلاحية وتجارية وصناعية تتجاوز نطاق الترخيص الممنوح.
وتواصل المصالح المختصة دراسة هذه الملفات تمهيدا لاتخاذ الإجراءات الإدارية والتأديبية اللازمة، في إطار تشديد الرقابة على استغلال الموارد المائية ومواجهة مختلف أشكال الحفر والاستغلال غير القانوني للآبار.