دي ميستورا يتخذ “الصمت الدبلوماسي” كرهانٌ أممي لإنضاج الحل السياسي

0

​نيويورك – متابعة #المحور24
​في خطوة تترجم دقة المرحلة التي يمر بها ملف الصحراء، اختار المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، الالتزام بنهج “التكتم الصارم”، مفضلاً العمل بعيداً عن أضواء المنابر الإعلامية، في محاولة لخلق بيئة سياسية محصنة ضد الضغوط الخارجية.
​ردٌّ رسمي بصبغة دبلوماسية
​وجاء هذا الموقف في تفاعل رسمي للمسؤول الأممي مع مراسلة لجريدة “هسبريس” الإلكترونية، حيث أكد كريستوفر ثورنتون، كبير المستشارين السياسيين، نيابة عن دي ميستورا، اعتذار الأخير عن الخوض في تفاصيل المشاورات الجارية أو الاستجابة لطلبات الحوار الإعلامي في الوقت الراهن.
​وأوضح ثورنتون أن هذا الامتناع لا يعكس رغبة في التعتيم، بل يمليه التزام المبعوث الأممي بمقتضيات “السرية والحياد”، وهي الركائز التي يراها ضرورية لتأمين فرص نجاح المسار السياسي وتجنب التشويش على جولات الحوار الحساسة.
​رسائل بين السطور
​يُحلل مراقبون هذا الموقف باعتباره استراتيجية “نفس طويل” ينهجها دي ميستورا، تهدف إلى:
​توفير مناخ هادئ: بعيداً عن السجالات الإعلامية التي قد ترفع من سقف التوقعات أو تزيد من حدة الاستقطاب.
​بناء الثقة: التركيز على القنوات الدبلوماسية المباشرة مع الأطراف المعنية لتقريب وجهات النظر.
​الحفاظ على المسافة: تكريس دور الأمم المتحدة كطرف وسيط يتمتع بالاستقلالية التامة والقدرة على المناورة.
​”إن تمسك دي ميستورا بـ “مربع الصمت” يعكس إدراكه العميق لحجم التعقيدات المحيطة بالملف، ورهانه على أن نضج الحلول السياسية لا يحدث إلا في غرف المشاورات المغلقة.”
​ورغم تثمينه للاهتمام الإعلامي المواكب للملف، إلا أن المبعوث الأممي يبدو متمسكاً بـ “خارطة طريق” صامتة، تضع نجاح العملية السياسية فوق أي اعتبار تواصلي عابر، في انتظار لحظة سياسية مواتية للكشف عن نتائج تحركاته المكوكية.
​#دي_ميستورا #الصحراء_المغربية #الأمم_المتحدة #الدبلوماسية #المسار_السياسي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.