المواجهة الصامتة.. هل قطعت طهران “حبل الجوار” مع أبوظبي؟
#المحور24
دخلت العلاقات “الإيرانية – الإماراتية” نفقاً مظلماً يتجاوز حدود التراشق الدبلوماسي التقليدي، بعد صدور بيان إيراني وُصف بالـ “العدائي” وغير المسبوق، لم يكتفِ بالتلميح بل انتقل إلى المواجهة الكلامية المباشرة مع حكام الإمارات. هذا البيان لم يكن مجرد احتجاج، بل بدا وكأنه “رسم لخطوط حمراء جديدة” بالنار.
لم تعد طهران تنظر إلى الوجود العسكري الأجنبي في الإمارات كإجراء دفاعي سيادي، بل صنفته وزارة الخارجية الإيرانية كـ “خنجر”. البيان الإيراني أشار صراحة إلى أن استضافة القواعد والمعدات (الأمريكية والإسرائيلية) حولت الأراضي الإماراتية من جارٍ مفترض إلى “منصة انطلاق” لاستهداف المصالح الإيرانية، معتبرة أن هذا التعاون تجاوز “الحدود المسموح بها” في التوازنات الإقليمية.
في لغة حملت نبرة “العتاب الغاضب” الممزوج بالوعيد، اتهمت طهران أبوظبي بالتخلي الكلي عن مبادئ حسن الجوار. ويرى مراقبون أن هذا الاتهام المباشر هو إعلان رسمي عن “نفاد رصيد الصبر الاستراتيجي” الذي طالما تغنت به إيران، مما يعني أن قواعد اللعبة قد تغيرت، وأن طهران بدأت تتعامل مع الإمارات كجزء من جبهة الخصوم لا كطرف محايد.
النبرة الأكثر خطورة في البيان تمثلت في الخاتمة الحاسمة؛ حيث لم تتردد طهران في تحميل أبوظبي “المسؤولية الكاملة” عن أي تصعيد مستقبلي.
و قالت طهران : ”إيران لن تتردد في الدفاع عن أمنها بأي شكل، وأبوظبي ستكون المسؤولة عن تبعات استخدام أراضيها ضدنا.”
هذه الجملة، بحسب خبراء عسكريين، ليست مجرد كلام دبلوماسي، بل هي “تحذير عملياتي” يوحي بأن أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران قد تجعل من المنشآت الحيوية في الإمارات أهدافاً مشروعة للرد الإيراني.
يأتي هذا الانفجار الكلامي في توقيت حرج جداً، حيث تعيش المنطقة “ساعة صفر” معلقة بين واشنطن وطهران. المخاوف الآن لم تعد تتعلق بتوتر سياسي، بل تكمن في تحول دول الخليج، وعلى رأسها الإمارات، إلى “ساحات مواجهة مفتوحة” في حرب قد تنفجر في أي لحظة، لتأكل الأخضر واليابس في حال تحول التهديد اللفظي الإيراني إلى فعل عسكري على الأرض…..
من المعلوم أن طهران تبحث عن تعليق شماعة فشلها في حربها ضد الولايات الأمريكية على أي طرف في المنطقة لتضغط على امريكا حتى لا تهاجمها مرة أخرى…هذه هي الحقيقة لا غير .