القضاء الإداري بمراكش ينصف موظفاً ويأمر جماعة “حربيل” بإلغاء قرار عزله
مراكش – حربيل – تامنصورت #المحور24
في تطور جديد يعكس دور القضاء الإداري في حماية حقوق الموظفين العموميين، كشفت وثيقة قضائية صادرة عن مفوضين قضائيين بمراكش (بتاريخ اليوم 06 مايو 2026)، عن مباشرة إجراءات تنفيذ حكم قضائي نهائي يقضي بإلغاء قرار إداري صادر عن رئيس جماعة “حربيل” التابعة لعمالة مراكش، وهو القرار الذي كان يقضي بحذف موظف من أسلاك الجماعة.
وتعود تفاصيل الملف إلى الحكم رقم 3668 الصادر عن المحكمة الابتدائية الإدارية بمراكش بتاريخ 11 نوفمبر 2025 (ملف عدد 2025/7110/3465). حيث قضت المحكمة في منطوقها بإلغاء القرار الإداري رقم 2025/43 الصادر بتاريخ 16 يوليو 2025، والذي كان يرمي إلى التشطيب على الموظف (السيد مولاي علي الهاشمي) من لوائح موظفي جماعة حربيل.
وجاء في محضر الإعذار (حصلت الجريدة على نسخة منه) الموجه إلى رئيس الجماعة بصفته الممثل القانوني لها، بضرورة تنفيذ مقتضيات الحكم الذي قضى بـ:
– إلغاء قرار العزل: اعتبار قرار حذف الموظف من أسلاك الجماعة باطلاً ومخالفاً للقانون.
– تسوية الوضعية الإدارية: ما يترتب عن هذا الإلغاء من آثار قانونية وإدارية تعيد للموظف حقوقه المكتسبة.
– رفض طلب إيقاف الراتب: يشار إلى أن المحكمة لم تقبل الطعن في شقه المتعلق بتعليق صرف الراتب في الشكل، لكنها أنصفت الموظف في الجوهر المتعلق باستمراريته في الوظيفة.
وحسب الوثيقة الموقعة من طرف الأستاذ ……… المفوض القضائي لدى محاكم مراكش، فقد تم توجيه “إعذار” رسمي لجماعة حربيل طبقاً لمقتضيات الفصل 440 من قانون المسطرة المدنية، يمهل الجماعة عشرة أيام من تاريخ التوصل قصد التنفيذ الطوعي لمضمون الحكم القضائي، تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية التي يفرضها الامتناع عن التنفيذ.
يُذكر أن هذا الملف كان محط متابعة من طرف دفاع الموظف المتضرر، ويطرح هذا الحكم تساؤلات حول المعايير القانونية التي تعتمدها بعض الجماعات الترابية في اتخاذ قرارات التأديب أو العزل، والتي غالباً ما يتم إبطالها من طرف القضاء الإداري إذا ما شابتها عيوب الشكل أو الانحراف في استعمال السلطة.