الفروسية بين “المنابهة” و”حربيل”.. تظاهرة ناجحة
المحور 24 | تغطية خاصة
اختتمت بسلام فعاليات التظاهرة الثقافية لموسم “المنابهة”، التي امتدت على مدار ثلاثة أيام (27، 28، و29 مارس 2026). كانت أياماً استثنائية امتزج فيها صهيل الخيل بعبق التاريخ، ورسمت لوحة فنية جمعت بين أصالة التقاليد ونفس المعاصرة، لتؤكد الجماعة مرة أخرى قدرتها على احتضان كبرى المواعيد.
شهدت المنصة الشرفية حضوراً وازناً لضيوف من مختلف الجماعات المجاورة، من أولاد دليم، حربيل، السعادة، والواحة، بالإضافة إلى مسؤولين من مختلف الهيئات المحلية الذين ساهموا في إخراج الدورة السابعة لموسم المنابهة للفروسية في أبهى حلة.
الأجواء لم تكن مجرد عروض “تبوريدة”، بل كانت عرساً حماسياً بطلته السربات القادمة من مختلف الجمعيات القريبة، والتي بصمت على أداء استعراضي عكس شغف الفرسان وارتباطهم بهذا الموروث اللامادي.
لم يتوقف نجاح المهرجان عند حسن التنظيم، بل امتد ليشمل “الكرم المغربي الأصيل”. فقد أبى أبناء المنطقة إلا أن يودعوا ضيوفهم بموائد طيبة بما لذ وطاب، في مشهد يكرس قيم الضيافة التي تميز ساكنة المنابهة، تاركين انطباعاً طيباً لدى كل الزوار.
في المقابل.. “حربيل” وأسئلة الاستفهـام العريضة!
بينما تحتفل المنابهة بنجاحها، يطفو على السطح سؤال ملحّ يشغل بال الرأي العام المحلي: أين هو موسم “حربيل”؟
اعتاد الساكنة على موعد سنوي في شهري سبتمبر أو أكتوبر، لكن الجمعية المنظمة تخلفت عن الموعد في السنة الفارطة 2025. الغريب في الأمر أن هذا الغياب يأتي رغم الإفراج عن دعم مالي من خزينة الجماعة يناهز 30 مليون سنتيم (مليون ينطح مليون)، صرفت في شهر يوليوز 2025 تقريباً، وهو مبلغ كان للأسف كفيلاً بإقامة احتفالية تليق بالمنطقة.
في دردشة جانبية سابقة، أكد السيد الرئيس أن المهرجان سيُنظم في شهر مارس أو أبريل من سنة 2026، لكننا اليوم في نهاية مارس ولم نلمس أي بوادر أو استعدادات على أرض الواقع.
هل سيُحرم “المنصوريون” هذا العام من الأجواء الاحتفالية؟ وهل سيفتقد الجمهور إطلالة (الفنانة) “طراكس” التي سبق (وألهبت) حماس الحاضرين في دورات سابقة؟
كل التحية والتقدير لجماعة المنابهة على هذا النموذج الناجح. وفي المقابل، نضم صوتنا لصوت الساكنة في مطالبة جماعة “حربيل” بضرورة تدارك الموقف وتنظيم مهرجان 2025 (المؤجل) قبل أن يحين موعد مهرجان 2026، احتراماً للموروث وشفافية في صرف المال العام.
الله يسخر .