الوثائقي المنتظر : نيتفليكس تفضح كواليس ابتزاز “أسود الأطلس”
#المحور24
تداولت منصات التواصل الاجتماعي والوسط الرياضي مؤخراً أنباءً قوية تشير إلى أن منصة نيتفليكس (Netflix) العالمية بصدد التحضير لإنتاج فيلم وثائقي ضخم يستعرض كواليس المواجهة التاريخية بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي.
وفقاً للتسريبات، فإن العمل لن يكتفي بنقل أحداث المباراة فوق المستطيل الأخضر، بل سيتغلغل في تفاصيل “المطبخ الداخلي” للمنتخبين؛ بدءاً من أجواء الفكاهة والترابط في مقر الإقامة، وصولاً إلى لحظات التوتر القصوى في غرف الملابس وصخب المدرجات الذي لا يهدأ. هذا الصدام بين عملاقي القارة الإفريقية يمثل مادة دسمة لصناع الأفلام، حيث يسعى العالم لرؤية الصراع التكتيكي والنفسي بين نجوم من طينة أشرف حكيمي وياسين بونو في مواجهة “أسود التيرانجا” بقيادة ساديو ماني.
فماذا تهتم نيتفليكس بالمنتخب المغربي؟
إن اختيار نيتفليكس (أو أي منصة عالمية) للمنتخب المغربي كمادة لفيلم وثائقي ليس مجرد “تريند” عابر، بل هو اعتراف بعدة معطيات:
– العلامة التجارية الدولية: بعد ملحمة مونديال قطر، أصبح المنتخب المغربي “برانداً” عالمياً يتجاوز الحدود الجغرافية. الجماهير من البرازيل إلى اليابان باتت شغوفة بمعرفة سر هذه “الروح” المغربية.
– أنسنة النجوم: الوثائقيات تكسر الصورة النمطية للاعب المشهور. المشاهد يريد رؤية بونو وهو يمازح زملائه، أو حكيمي وهو يواجه ضغوط التوقعات؛ هذا “الجانب الإنساني” هو ما يبيع القصص عالمياً.
– الصورة النمطية لإفريقيا: مثل هذه الأعمال تساهم في تغيير النظرة الكلاسيكية عن الكرة الإفريقية، مظهرةً احترافية عالية، بنية تحتية متطورة، وعقلية انتصارية تضاهي المنتخبات الأوروبية.
فما هي اللقطة التي ستصنع الفارق عالمياً؟
إذا سألتني عن اللقطة التي يمكن أن ترفع قيمة المنتخب المغربي في عيون العالم، فهي ليست بالضرورة هدفاً حاسماً، بل هي:
– ”لحظة الصمت والتركيز في ممر اللاعبين قبل الخروج للتيران”
تلك الثواني التي تسبق صافرة البداية، حيث تظهر ملامح “النية” والجدية في عيون اللاعبين، والتعاون والتحفيز بين الكوادر واللاعبين الشباب. هذه اللقطة تعكس الانضباط والروح الجماعية، وهي الرسالة الأقوى التي تثبت أن وصول المغرب للقمة لم يكن صدفة، بل هو نتاج منظومة احترافية متكاملة .