أزمة “قانون المحاماة”:الجولة الثالثة بين “البدلات السوداء” والحكومة؟

0

#المحور24
​بينما تقف مهنة المتاعب على أعتاب مرحلة مفصلية، يحبس أصحاب البدلات السوداء أنفاسهم ترقباً لما ستسفر عنه “موقعة” التفاوض القادمة. ففي أروقة رئاسة الحكومة، تتوجه الأنظار نحو الجولة الثالثة من الحوار المرتقب، والتي يُعول عليها لتكون “مفتاح الخلاص” من الأزمة المحتدمة التي فجّرها مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23.
​كواليس “الجمعة” وما وراء السطور
​أفادت مصادر عليمة لجريدة “هسبريس” أن المكتب التنفيذي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب قد عقد، يوم الجمعة الماضي، اجتماعاً طبعته لغة المكاشفة والتحليل. الاجتماع لم يكن مجرد لقاء روتيني، بل كان محطة لـ “تشريح” ما دار في الجلستين الأولى والثانية للجنة المشتركة مع وزارة العدل.
​وعلى الرغم من “الهدنة المؤقتة”، إلا أن النقاشات داخل ردهات الجمعية انصبت على وضع خارطة طريق لما سيُحمل إلى طاولة الاجتماع الثالث؛ ذلك الموعد الذي لا يزال “رهين الأجندات”، ولم يُكشف عن تاريخه المحدد بعد.
​المواجهة مع “وهبي” وحلم التوافق
​لم تكن الأزمة مع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، وليدة اللحظة، بل هي نتاج تراكمات وتوجس من مقتضيات يراها المحامون تمس بجوهر استقلاليتهم. واليوم، لم يعد الرهان مجرد “تعديلات تقنية”، بل أصبح البحث عن “ميثاق ثقة” يعيد ترتيب البيت القانوني المغربي.
​”إن العبرة ليست في انعقاد اللجان، بل في الإرادة السياسية القادرة على صياغة قانون يخدم العدالة قبل أي شيء آخر.” – (من وحي نقاشات الجمعية).
​أبرز نقاط الترقب في المرحلة القادمة:
​الحسم في المقتضيات الخلافية: هل تتراجع الوزارة عن النقاط التي وصفت بـ “المجحفة”؟
​دور رئاسة الحكومة: هل ستلعب دور “الحكم” لتقريب وجهات النظر المتباعدة؟
​الجدول الزمني: متى سيتم فك شفرة موعد الاجتماع الثالث الذي طال انتظاره؟
​يبقى السؤال المطروح: هل ستكون الجولة الثالثة بمثابة “إعلان تصالح” ينهي حالة الاحتقان، أم أن المسافات لا تزال بعيدة بين طموح المحامين ومشاريع الوزارة؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.