المركب الثقافي بتامنصورت: صرحٌ يغتصبه الإهمال.. فهل تُعيد “زيارة مرتقبة” الروح لقلب المدينة؟

0

​​تامنصورت – خاص
​بين طيات مدينة تامنصورت، يقف “المركب الثقافي” كشاهد عيان على طموح عمراني كبير، لكنه طموحٌ يصارع اليوم شبح النسيان. هذا الصرح الذي يُفترض أن يكون منارةً للتنوير وحاضنةً للشباب، يعيش حالة من “الضياع” والتردي لا تليق بقيمته ولا بموقعه الاستراتيجي، وسط تساؤلات ملحة من الساكنة: إلى متى سيبقى هذا الجمال رهين الإهمال؟
​تُفيد أنباء متواترة بأن شخصية رفيعة المستوى بصدد زيارة المدينة لتطهير الغبار عن هذا الصرح عبر عقد لقاء به في 31 مارس الجاري. غير أن المتأمل في حال المركب اليوم يصطدم بواقع مغاير تماماً؛ فالحالة الراهنة للمرافق لا توحي باقتراب أي عرس لقائي ما لم تتدخل “عصا سحرية” لترميم ما أفسده الزمان واللامبالاة في ظرف قياسي.
​ويكتسي هذا المركب أهمية قصوى لمجاورته مرافق حيوية حساسة، وعلى رأسها المقر الجديد للجماعة الذي يصارع بدوره إكراهات التشييد والواقع.
​وفي سياق الحراك التنموي الذي تشهده المنطقة، تتجه الأنظار صوب ورش بناء مقر “جماعة حربيل”. وإذ نثمن هذه الخطوة، فإننا نأمل من الشخصية المنتظر زيارتها ألا تكتفي بقص شريط اللقاء بالمركب الثقافي، بل أن تمتد زيارتها لتفقد سير الأشغال بهذا الورش “الميمون”.
​الغريب في الأمر، والذي يطرح علامات استفهام حول “الشفافية”، هو غياب لافتة الورش. فمن حق المواطن والمراقب أن يرى اللوحة التقنية التي تُحدد:
– ​هوية المقاول والمهندس المسؤول.
– ​رخصة البناء والرسم العقاري.
– ​الآجال الزمنية المحددة للإنجاز.
​إن غياب هذه اللافتة ليس مجرد تقصير شكلي، بل هو حجب لمعلومات جوهرية تضمن الحكامة الجيدة في تدبير الشأن المحلي.
​إن المركب الثقافي بتامنصورت ليس مجرد جدران وأسقف، بل هو “رئة” يتنفس منها الشباب ثقافياً واجتماعياً، وصمام أمان ضد التهميش والانحراف. لذا، فإن العناية به ليست ترفاً، بل واجب وطني مُلح.
​نتطلع أن يكون لقاء الـ 31 من مارس نقطة تحول حقيقية، تُنهي حقبة “الضياع” وتدفع بعجلة المشاريع العالقة نحو الشفافية والوضوح، لتعود لتامنصورت نضارتها الثقافية التي تستحق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.