جليز-النخيل: هل يبعثر “نجيب اجدير” أوراق الخارطة الانتخابية من بوابة “حزب الوردة”؟

0

​بقلم: #المحور24
​مع اقتراب العد العكسي للاستحقاقات التشريعية لعام 2026، بدأت الصالونات السياسية في مراكش تضج بأسماء معينة تستعد للعودة إلى “حلبة السباق”. ومن بين الأسماء المتداولة في الآونة الأخيرة، يبرز اسم نجيب اجدير، الرئيس السابق لجماعة المنابهة، الذي يبدو أنه يخطط للعودة ولكن هذه المرة بقميص سياسي جديد.
​تُشير الأنباء الواردة من كواليس حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى وجود اتصالات متقدمة تقودها قيادات مركزية لتزكية اجدير وكيلاً للائحة الحزب بدائرة جليز-النخيل. هذه الخطوة، إن تأكدت، لا تمثل مجرد “ترحال سياسي” عابر، بل هي “ضربة معلم في دائرة توصف بـ”دائرة التحديات”.
​اجدير، الذي صنع مجده الانتخابي السابق تحت ألوان التجمع الوطني للأحرار، يمتلك خزانًا انتخابيًا لا يستهان به في الضواحي (المنابهة) ويراهن على الاختراق في الوسط الحضري، مما يجعله “جوكر” لحزب الوردة الطامح لاستعادة وهجه بمراكش.
​لماذا تراهن القيادة المركزية للاتحاد الاشتراكي على هذا الاسم تحديداً؟ الإجابة تكمن في “الأصداء ” التي تركها الرجل إبان تدبيره لجماعة المنابهة :
– ​القرب من الميدان: عُرف عن اجدير نهجه لسياسة القرب، وهو ما قد يمنحه أفضلية “الشرعية الشعبية” مقابل الوجوه التي استهلكتها المقاعد البرلمانية.
– ​القدرة التنظيمية: يمتلك الرجل شبكة علاقات واسعة قادرة على حشد الدعم في منطقة جليز والنخيل التي تتسم بتصويت عقابي ومتقلب.
فماهي ​تحديات العودة و هل يجدد الناخب الثقة؟
هذا هو ​السؤال الجوهري الذي يطرحه المحللون و هل يمكن لنجيب اجدير أن يحظى بدعم الناخبين في دائرة جليز-النخيل؟
الواقع يقول إن التحدي كبير؛ فالدائرة تضم وجوهاً سياسية بارزة، والناخب المراكشي أصبح أكثر تطلباً. ومع ذلك، فإن “رمزية” الاتحاد الاشتراكي وتاريخه، مدموجين بـ”دينامية” اجدير وحصيلته السابقة، قد يشكلان “خلطة سحرية” قادرة على قلب الطاولة.
إن دخول اجدير غمار المنافسة بلون الاتحاد الاشتراكي سيجعل من دائرة جليز-النخيل محط أنظار المتتبعين عبر المستوى الجهوي، وقد يؤدي ذلك إلى تشتيت أصوات الكتلة الناخبة للأحزاب التقليدية الكبرى في المنطقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.