“اللغة” سلاحنا لكسر حصار التضليل

0

#المحور24
​في عصر “السيادة الرقمية”، لم يعد الدفاع عن القضايا الوطنية يقتصر على المنابر الرسمية أو اللقاءات الدبلوماسية المغلقة؛ بل انتقلت المعركة إلى الفضاء الأزرق وساحات “الهاشتاغ”، حيث أصبحت الكلمة هي الرصاصة، واللغة هي الدرع. ومن هنا تبرز الأهمية القصوى لمبادرة #المحور24 في إطلاق منصات مغربية بلغات أجنبية. بدأنا بالفرنسية و مستقبلا سنطلق أخرى بالإنجليزية ثم الإسبانية إن شاء الله.
​لسنوات طويلة، استغلت جهات معادية (خاصة من الجانب الجزائري) سيطرة لغة “موليير” على الفضاء المغاربي وإفريقيا جنوب الصحراء لتمرير أجندات تضليلية. هؤلاء يستهدفون العقل الإفريقي الفرنكوفوني بضخ معطيات مغلوطة وصور مشوهة عن المغرب، مستغلين غياب البديل المغربي القوي بنفس اللغة.
​إن مخاطبة الأفارقة بلغتهم ليس مجرد ترف فكري، بل هو ضرورة لقطع الطريق على “التشويش” الذي يمارسه الخصوم. عندما نتحدث الفرنسية مع حلفائنا في السنغال، كوت ديفوار، أو الغابون، فنحن نبني جسراً مباشراً للفهم، ونصحح المفاهيم من المنبع، ولا نترك المجال فارغاً لخصوم الوحدة الترابية للاستحواذ على عقول الشعوب الشقيقة.
​لا تتوقف المعركة عند حدود الفرنكوفونية. فالعالم اليوم يتنفس باللغة الإنجليزية، والعقل “الأنغلوساكسوني” يتطلب خطاباً مباشراً، منطقياً، ومبنياً على الحقائق. إطلاق صفحة بالفرنسية كخطوة أولى، مع التخطيط لنسخة إنجليزية فور توفر الظروف، يعكس رؤية استراتيجية ثاقبة: المغرب لا يريد فقط أن يُسمع، بل يريد أن يُفهم.
​لماذا هذه الخطوة حيوية الآن؟
– ​تصحيح الصورة النمطية: إبراز مغرب التنمية، التسامح، والريادة القارية بعيداً عن “بروباغندا” الخصوم.
-؛​دبلوماسية الشعوب: مخاطبة المواطن الأجنبي مباشرة بلغة يفهمها، مما يخلق تعاطفاً شعبياً يدعم المواقف السياسية الرسمية.
– ​سرعة الرد: قطع الطريق على الإشاعات في مهدها قبل أن تتحول إلى “حقائق” في ذهن المتلقي الأجنبي.
إن المبادرة التي تقودها صفحات مثل #المحور24 بالفرنسية هي جزء من “المقاومة الرقمية” الواعية. فالقضية الوطنية عادلة، لكنها تحتاج إلى ألسنة تجيد لغة العالم لإيصال صداها. الدفاع عن وجهة نظر المغرب اليوم يتطلب أن نكون حاضرين حيث يوجد المتلقي، وبالمفردات التي يثق بها.
​كل التقدير لهذه المجهودات التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.