إحالة برلماني بمراكش ومدير جهوي بنكي على قاضي التحقيق في جرائم الأموال

0

#المحور24
​لم تكن إحالة المستشار البرلماني (..) والمدير الجهوي لأحد المؤسسات البنكية الكبرى بمراكش على قاضي التحقيق مجرد إجراء قانوني روتيني، بل هي حلقة جديدة في مسلسل “تفكيك مراكز النفوذ” التي ظلت لسنوات تعتقد أنها فوق المساءلة. فجرائم الأموال بمراكش تفتح اليوم فصلاً تفصيلياً في قضية “تبديد أموال عمومية” أعادت للأذهان ملفات قديمة وجدلاً سياسياً لم ينقطع.

​بدأت الخيوط تتشابك منذ عام 2024، حين انطلقت الأبحاث القضائية بناءً على شكاية ضد المسؤول البنكي. لكن “كرة الثلج” تضخمت لتجرف في طريقها البرلماني المثير للجدل،
. الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف لم يتردد في تفعيل مقتضيات الفصلين 129 و241 من القانون الجنائي، واضعاً الثنائي تحت مجهر “المشاركة في تبديد أموال عمومية”.

​لا يلاحق القضاءُ البرلمانيَّ المعنيَّ على ذمة ملفات مالية فحسب، بل يطارده إرث من التصريحات “الفوقية” التي شكلت صورته الذهنية لدى الرأي العام.

​عبارات تجاوزت الحدود لتصل إلى الصحافة الدولية، حيث استحضرتها صحيفة “نيويورك توداي” في تقرير لاذع، ربطت فيه بين استعلائه السياسي وبين تعثّر التحديث المؤسساتي في مواجهة عقليات ترى المناصب “إرثاً عائلياً”.

​الضربة لم تكن قضائية فحسب، بل سياسية بامتياز؛ فقرار “الحزب ” بتجميد عضويته كان بمثابة “رفع الغطاء” السياسي عنه، وتركه يواجه مصيره أمام قضاة حماية الأموال، في إشارة واضحة إلى أن زمن “الحصانة الحزبية” ضد ملفات الفساد قد ولى.
إن مرحلة التحقيق التفصيلي التي بدأت الآن ليست مجرد إجراء قانوني، بل هي اختبار حقيقي لقدرة المؤسسات على كشف طبيعة العلاقة “المشبوهة” بين رجل السياسة والمسؤول المالي، في ملف قد يطيح بأسماء أخرى كانت تعمل في الظل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.