المغرب والقدس.. 200 مشروع ميداني بتمويل مغربي خالص

0

الرباط | #المحور24
​لم يكن الدعم المغربي لمدينة القدس يوماً مجرد شعارات رنانة أو مواقف ديبلوماسية عابرة، بل هو “نهج ميداني” يلامس تفاصيل حياة المقدسيين اليومية. هذا ما أكده السيد محمد سالم الشرقاوي، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، خلال لقاء تواصلي بالرباط مع نخبة من الإعلاميين والمؤثرين المغاربة، حيث استعرض حصيلة مشرفة لوكالة باتت الذراع التنفيذية للجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
​كشف الشرقاوي عن معطيات رقمية ثقيلة تعكس حجم الالتزام المغربي؛ فمنذ انطلاق عمل الوكالة عام 1998، نجحت في تنفيذ أكثر من 200 مشروع كبير وعشرات المبادرات الصغرى والمتوسطة، بتكلفة إجمالية قاربت 80 مليون دولار.
​المفارقة الرقمية الأهم تكمن في “مصدر التمويل”؛ فبينما تراجعت مساهمات العديد من الجهات، رفع المغرب حصته من 70% تاريخياً لتصل إلى 100% منذ عام 2011 (في صنف تبرعات الدول والمؤسسات)، ليصبح المغرب بذلك الممول الوحيد والضامن لاستمرارية هذا الشريان الحيوي في قلب المدينة المقدسة.
​توزعت التدخلات المغربية لتشمل كافة مفاصل الحياة في القدس الشريف:
– ​التعليم: بناء 5 مدارس نموذجية (منها مدرسة الحسن الثاني ومدرسة المسيرة)، ودعم المنح الدراسية.
– ​الصحة: تجهيز المستشفيات، عيادات الأسنان، وتوفير سيارات الإسعاف وخلايا الطوارئ.
– ​التمكين الاجتماعي: برامج دعم الأيتام، التكفل بالأطفال ضحايا الحرب على غزة، وتمكين المرأة المقدسية.
– ​الهوية والترميم: صيانة بيوت البلدة القديمة وحماية العقارات لتحويلها إلى مراكز ثقافية ورياض أطفال.
– ​آفاق 2026: استدامة العطاء رغم التحديات
​لم يتوقف الطموح عند الماضي، بل أعلن الشرقاوي عن حزمة مشاريع جديدة بقيمة 3 ملايين دولار، تتضمن:
​حاضنة مشاريع الشباب في مجالات الابتكار والتجديد.
​برامج المدارس الصيفية والمخيم السنوي لأطفال القدس بالمغرب.
​جائزة التميز الصحفي في الإعلام التنموي، لتشجيع الرصد المهني لقضايا المدينة.
​وخلص المدير المكلف إلى أن التجربة المغربية في القدس هي “نموذج فريد” يقوم على التواجد المستمر في الميدان وتحقيق نتائج ملموسة، بعيداً عن ضجيج السياسة. ويظهر ذلك جلياً في استضافة الطلاب الفلسطينيين بالجامعات المغربية، ومن بينهم طلاب من غزة يتابعون دراستهم حالياً بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، كرسالة تضامن عابرة للجغرافيا.
إن تصدر المغرب لدعم القدس ليس مجرد أرقام في ميزانية، بل هو تجسيد لروابط تاريخية وروحية جعلت من “بيت مال القدس” مؤسسة مغربية القلب، مقدسيّة النبض، وعالمية الأثر.
​#المحور24 | عين على الخبر.. وعين من أجل الوطن

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.