جذور التحالف بين البوليساريو وطهران : عناصر انفصالية تحمل صور الخميني

0

​#المحور24
​بينما تنشغل الدبلوماسية الدولية بتفكيك تعقيدات ملف الصحراء المغربية، أعاد شريط مصور يعود لعام 1980 تسليط الضوء على “الخطيئة الأولى” في علاقة ميليشيا البوليساريو بالثورة الإيرانية. الفيديو الذي يظهر عناصر الجبهة وهم يرفعون صور الإمام الخميني عقب مواجهات ميدانية، لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل كان بمنزلة “شهادة ميلاد” لتحالف أيديولوجي وسياسي عابر للقارات.

​يرى محللون أن رفع صور الخميني في قلب الصحراء المغربية قبل عقود، يقدّم دليلاً بصرياً قاطعاً على أن ارتماء الجبهة الانفصالية في أحضان “نظام الملالي” ليس وليد اللحظة أو مجرد مناورة سياسية حديثة. إنه يكشف عن:
– ​الارتباط الأيديولوجي: تبني الجبهة لرموز “تصدير الثورة” الإيرانية منذ بداياتها.
– ​التغلغل الباكر: محاولات إيران المبكرة للتدخل في الشؤون الداخلية للمملكة المغربية عبر استغلال النزاعات الإقليمية.
– ​البعد العسكري: التلميح بأن الدعم الإيراني تجاوز التعاطف السياسي ليصل إلى صلب التحركات الميدانية للجبهة.
​من 1980 إلى 2018: “الرباط كانت على حق”
​يعيد هذا الكشف الاعتبار للموقف المغربي الحازم الذي اتخذته الرباط في عام 2018، حين قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران. آنذاك، استند المغرب إلى تقارير استخباراتية دقيقة تؤكد تورط إيران —عبر “حزب الله”— في تقديم دعم لوجستي وعسكري مباشر للبوليساريو.
​ظهور هذا الفيديو اليوم يؤكد أن المخاوف المغربية لم تكن “هواجس عابرة”، بل هي قراءة دقيقة لمسار تاريخي طويل من التآمر الإقليمي الذي يهدف إلى زعزعة استقرار المملكة ووحدتها الترابية.

​يضع المحللون هذا التعاون التاريخي في سياق أوسع؛ فالبوليساريو بالنسبة لطهران ليست سوى بيدق في “محور المقاومة” المزعوم، واستخدامها كأداة لتهديد الأمن القومي المغربي يخدم أجندة إيرانية تهدف إلى إيجاد موطئ قدم في شمال وغرب إفريقيا.
إن نبش هذا الأرشيف يثبت أن استمرار النزاع في الصحراء لم يكن يوماً محض صراع محلي، بل هو نتاج تدخلات خارجية وأجندات دولية استخدمت “الانفصال” ستاراً لتصفية حسابات سياسية مع الدولة المغربية، وهو ما يفسر صمود الموقف المغربي وصلابته في مواجهة هذه الاختراقات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.