وزارة الداخلية.. لفتيت يحاصر اختلالات “ضريبة الأراضي العارية”

0

#المحور24
​في خطوة تهدف إلى ضبط الإيقاع الجبائي داخل الجماعات الترابية، وجّه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، مراسلة “شديدة اللهجة” إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، تدعو إلى تشديد الرقابة على كيفية فرض وجباية الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية (الأراضي العارية).
​تأتي هذه التحركات الوزارية لتصحيح جملة من “الاختلالات القانونية” التي شابت تنزيل المقتضيات المنظمة للجبايات المحلية، وضمان توحيد المعايير بين مختلف الجماعات.

​كشفت تقارير تتبع الأداء الجبائي عن “تباين صارخ” في الممارسات بين الجماعات الترابية. ومن أبرز النقاط التي توقف عندها وزير الداخلية:
​التوسع غير القانوني: قيام بعض الجماعات بفرض الرسوم على أراضٍ مشمولة بـ “تصاميم النمو”، بينما يحصر القانون تطبيقها في الأراضي الواقعة داخل “تصاميم التهيئة” أو المراكز المحددة بنصوص تنظيمية.
​غياب العدالة الجبائية: لجوء جماعات إلى تطبيق الأسعار القصوى بشكل آلي وشبه كلي، دون مراعاة الفوارق بين الأحياء أو مستوى التجهيز، وهو ما يتنافى مع فلسفة القانون.

​شددت تعليمات الوزارة على ضرورة اعتماد مبدأ التدرج في تحديد أسعار الرسم، حيث تم وضع سقف مالي يرتبط مباشرة بجودة البنية التحتية:
​مناطق مجهزة بالكامل: يتراوح الرسم فيها بين 15 و30 درهماً للمتر المربع.
​مناطق متوسطة التجهيز: تتراوح الأسعار بين 5 و15 درهماً.
​مناطق ضعيفة التجهيز: حُدد السعر فيها بين 0.50 درهم ودرهمين فقط.
​الإعفاءات والنزاعات القضائية: لا مجال للتماطل
​أعطى لفتيت تعليمات صارمة لمعالجة ملفات الملزمين بالضريبة، مؤكداً على:
​تفعيل اللجان المختصة: لدراسة طلبات الإعفاء المرتبطة بصعوبة الربط بشبكات الماء والكهرباء أو تعثر أشغال البناء.
​هيبة الأحكام القضائية: التنفيذ الفوري للأحكام القضائية النهائية التي تقضي بإلغاء الرسوم على بعض العقارات، بمجرد اكتسابها قوة الشيء المقضي به.
​تسريع مساطر الإبراء: معالجة طلبات التخفيف من الغرامات والزيادات، مع تحديد الاختصاصات بين الولاة (للطلبات فوق 50 ألف درهم) والعمال (للطلبات الأقل من ذلك).

​ولضمان دقة التصنيف، دعت وزارة الداخلية الولاة والعمال إلى التنسيق الوثيق مع المصالح اللاممركزة والشركات الجهوية متعددة الخدمات. الهدف هو الحصول على معطيات تقنية دقيقة حول مستوى تجهيز كل منطقة قبل التأشير على قرارات رؤساء المجالس الجماعية، لضمان استيفائها لكل الشروط القانونية والواقعية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.