رئيس مجلس المنافسة يدق ناقوس الخطر: “حضور الصيدلي في صيدليته واجب مهني وليس اختياراً
#المحور24
في خرجة إعلامية أثارت الكثير من النقاش في الأوساط الصحية والرقابية، شدد رئيس مجلس المنافسة على ضرورة الالتزام الصارم بالحضور الفعلي للصيدلي داخل صيدليته، محذراً من ظاهرة ترك الصيدليات في يد أشخاص غير مؤهلين قانوناً لممارسة هذه المهنة الحساسة.
أكد رئيس المجلس أن الصيدلية مؤسسة صحية قبل أن تكون وحدة تجارية، وأن غياب الصيدلي وتعويضه بأشخاص آخرين (مستخدمين أو مساعدين) دون إشراف مباشر، يشكل خطراً حقيقياً على الأمن الصحي للمواطنين. فصرف الدواء ليس مجرد عملية بيع وشراء، بل هو فعل طبي يتطلب خبرة في التفاعلات الدوائية، والجرعات، وتقديم النصيحة الطبية التي قد تنقذ حياة المريض.
وأوضح المتحدث أن القوانين المنظمة لمهنة الصيدلة صريحة في هذا الباب، حيث تربط فتح الصيدلية بوجود صاحبها الحائز على الشهادة العلمية المؤهلة. ومن أبرز النقاط التي ركزت عليها التصريحات:
ضمان جودة الاستشارة: الصيدلي هو الوحيد القادر قانوناً وعلمياً على قراءة الوصفات الطبية المعقدة وتوجيه المريض.
الحد من العشوائية: ترك الصيدليات لأشخاص غير متخصصين يفتح الباب أمام أخطاء طبية قد تكون قاتلة.
احترام أخلاقيات المهنة: غياب الصيدلي يفرغ المهنة من محتواها الإنساني والأخلاقي ويحولها إلى مجرد “دكان” لبيع العقاقير.
لم تتوقف تصريحات رئيس مجلس المنافسة عند التشخيص فقط، بل تعدتها إلى الدعوة لتفعيل آليات الرقابة. فالأمر لا يتعلق فقط بالمنافسة الشريفة بين الصيدليات، بل بحق المواطن في الحصول على خدمة صحية “مؤطرة” ومضمونة.
”إن صحة المواطن المغربي خط أحمر، ولا يمكن القبول بأن تتحول الصيدليات إلى فضاءات يُديرها غير المتخصصين في غياب أصحاب الاختصاص.”
تأتي هذه الدعوة لتعيد الاعتبار لمهنة الصيدلة في المغرب، ولتذكر بأن الصيدلي هو صمام الأمان في المنظومة الصحية. فالحضور الفعلي ليس مجرد إجراء إداري، بل هو تجسيد للمسؤولية الجسيمة التي يتقلدها الصيدلي تجاه المجتمع.