سائح يًصعق بالكهرباء عند لمسه عمود كهربائي ب “أكادير أوفلا”

0

أكادير – #المحور24
نشر رضى الطاوجني واقعة صعق سائح بالكهرباء عندما أمس عمود كهربائي ، ف​في الوقت الذي ترفع فيه مدينة أكادير شعارات الترويج السياحي وتستعد لاستقبال زوارها بـ “وجه حديث”، كشفت حادثة مأساوية بطلها يافع بولندي (16 سنة) عن “عورة” التدبير المحلي وواقع البنيات التحتية الذي بات يهدد سلامة السياح والمواطنين على حد سواء.
​بدأت الحكاية بعطلة عائلية هادئة في رحاب قصبة “أكادير أوفلا” التاريخية، وانتهت بصاعقة كهربائية من عمود إنارة ، لم يكن يحتاج إلا لملامسة يد اليافع لتتحول الرحلة إلى مأساة. الحادث لم يكشف فقط عن خلل تقني في الصيانة، بل فضح منظومة التدخل الاستعجالي؛ حيث عاشت عائلة السائح لحظات رعب بانتظار سيارة الإسعاف التي تأخرت في الوصول إلى موقع سياحي من المفترض أن يكون تحت مجهر المراقبة المستمرة.
​لم تتوقف فصول المأساة عند حدود الجبل، بل انتقلت إلى ردهات مستشفى الحسن الثاني. فبدلاً من تقديم عناية طبية استعجالية تليق بحالة حرجة ناتجة عن “صعق كهربائي”، وجد اليافع نفسه مركوناً في قاعة “الديشوكاج” (قاعة إنعاش الحالات الحرجة) دون تدخل حقيقي يرقى لحجم الخطر، مما اضطر عائلته – أمام تدهور حالته – إلى نقله على عجل صوب إحدى المصحات .
​هذه الواقعة ليست مجرد “حادث عرضي”، بل هي إدانة صريحة لسوء التدبير من قبل المجلس الجماعي لأكادير لعدة اعتبارات:
– ​غياب الصيانة الوقائية: كيف لعمود كهربائي في قلب “مزار سياحي عالمي” خضع مؤخراً لإصلاحات ضخمة أن يكون مصدراً للموت؟ هذا يعكس خللاً في مراقبة الشركات المفوض لها تدبير قطاع الإنارة.
– ​ضربة للسمعة السياحية: في عصر “المنصات الرقمية”، صورة واحدة لسائح مصعوق بالكهرباء كفيلة بهدم مجهودات سنوات من التسويق السياحي. السائح لا يبحث فقط عن “الشمس والرمال”، بل يبحث أولاً عن “الأمان”.
– ​أزمة المرفق الصحي: الواقعة أعادت تسليط الضوء على “الهشاشة” التي يعيشها المستشفى الجهوي، الذي يبدو أنه بات عاجزاً عن التكفل بالحالات الاستعجالية للسياح، مما يضرب في العمق مفهوم “الأمن الصحي” بالجهة.
​إن تحول عطلة يافع من بولندا إلى كابوس في “عروس الجنوب” يسائل الضمير التدبيري للمسؤولين في مدينة أكادير. إن “الوطن غفور رحيم” بأبنائه، لكن القانون والمحاسبة يجب أن يكونا صارمين مع كل من تهاون في تأمين سلامة عابر سبيل أو زائر.
​نتمنى الشفاء العاجل لليافع البولندي، ونأمل أن تكون هذه الواقعة “صعقة” تنبه القائمين على الشأن المحلي قبل أن تحصد الأعمدة المكشوفة أرواحاً أخرى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.