فريق مغربي يقطف ثمار صفقة الزابيري و يضخ 5 ملايير في خزينته

0

#المحور24
​في خطوة تؤكد أن التكوين الرياضي ليس مجرد “واجب وطني” بل هو استثمار اقتصادي رابح بامتياز، نجح الدولي المغربي الشاب ياسر الزابيري في كتابة فصل جديد من فصول نجاح خريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم. انتقال الزابيري من “فاماليكاو” البرتغالي إلى “رين” الفرنسي لم يكن مجرد خطوة في مساره المهني، بل تحول إلى “صفقة ذهبية” أنعشت خزينة الأكاديمية بمبلغ يتجاوز 5 ملايير سنتيم.

​انتقل الزابيري إلى صفوف نادي رين الفرنسي بعقد يمتد حتى صيف 2029، في صفقة إجمالية بلغت قيمتها 10 ملايير سنتيم. وبموجب “بند إعادة البيع” الذي وضعه مسؤولو أكاديمية محمد السادس عند انتقاله الأول للبرتغال، استفادت الأكاديمية من حصة 50% من قيمة الصفقة الجديدة، مما يضمن تدفقات مالية مهمة تدعم استمرارية هذا المشروع الرياضي الرائد.

​إن قصة الزابيري تتجاوز لغة الأرقام، فهي تقدم درساً في كيفية تحويل الموهبة الخام إلى قيمة مضافة (رياضياً ومالياً). إليكم تحليل لأبرز إيجابيات هذا النهج:
​1. الاستدامة المالية للأندية والأكاديميات
​بدلاً من الاعتماد الكلي على الدعم العمومي، يتيح “تصدير اللاعبين” تكوين دورة اقتصادية ذاتية. مبلغ 5 ملايير سنتيم كفيل بتجهيز ملاعب جديدة، توظيف أطقم عالمية، والبحث عن “نايف أكرد” أو “ياسر زابيري” جديد في أقاصي المداشر والمدن المغربية.
​2. تعزيز سمعة “المنتوج المحلي”
​كلما نجح خريج مغربي في الدوريات الأوروبية الكبرى، ارتفعت الأسهم التسويقية للاعب المغربي بشكل عام. هذا يجعل الأندية العالمية تراقب البطولة الوطنية والأكاديميات المغربية بعيون “كشافي النجوم”، مما يسهل عملية الاحتراف للأجيال القادمة.
​3. العائد الفني للمنتخبات الوطنية
​تكوين لاعب بمواصفات عالمية منذ الصغر يضمن للمنتخب الوطني قطع غيار جاهزة وتنافسية. هؤلاء اللاعبون يتشربون أبجديات الكرة الحديثة في سن مبكرة، مما يقلص الفوارق الفنية عند مواجهة كبار المنتخبات العالمية.
​4. الذكاء في العقود (بند إعادة البيع)
​تُظهر صفقة الزابيري أهمية “الحكامة الإدارية”. لم تكتفِ الأكاديمية ببيع عقد اللاعب في المرة الأولى، بل حافظت على نصيبها من مستقبله، وهو درس يجب أن تستوعبه الأندية الوطنية لضمان حقوقها في حال تألق لاعبيها مستقبلاً.
إن نجاح ياسر الزابيري هو انتصار لرؤية ملكية متبصرة جعلت من التكوين حجر الزاوية. إن “الاستثمار في البشر” هو الاستثمار الوحيد الذي لا يعرف الخسارة، وصفقة الخمسة ملايير هي مجرد “عربون” لنجاحات أكبر قادمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.