​وداعاً “الضحك الباسل”.. هل سيتصالح المغاربة مع شاشة “دوزيم”؟

0

#المحور24
​في خطوة وُصفت بـ “الاستجابة التاريخية” لنبض الشارع، يبدو أن القناة الثانية (2M) قررت أخيراً رفع الراية البيضاء أمام انتقادات المشاهدين التي طالما حاصرت ما يُعرف بـ “سيتكومات الرمضان”. فبعد سنوات من “الحموضة” الفنية والسيناريوهات المكررة التي أفسدت مائدة إفطار ملايين المغاربة، حسمت القناة قرارها: لا كوميديا هشة هذا العام في وقت الذروة.
​بذكاء وحنين، وقع اختيار القناة على مسلسل “بنات لالة منانة” ليشغل الحيز الزمني الأكثر أهمية وتنافساً، معوضاً بذلك الوجوه التي اعتاد المشاهدون على “مجاملتها” في أعمال كوميدية افتقرت لأدنى مقومات الإبداع.

​هذا القرار لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة لـ:
– ​ضغط “التريند”: حيث تحول وسم “الضحك الباسل” في السنوات الأخيرة إلى محاكمة شعبية سنوية لإنتاجات القناة.
– ​الجودة الفنية: الرغبة في العودة إلى الدراما الرصينة التي تحترم ذكاء المشاهد وتعتمد على عمق التشخيص وجمالية الديكور والحوار، وهو ما يضمنه إرث “بنات لالة منانة”.

​يرى نقاد أن الاستغناء عن “السيتكوم” هو إقرار رسمي بفشل هذا النوع الفني في المغرب بصيغته الحالية. وبينما استقبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي الخبر بترحيب واسع، يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح الدراما في لمّ شمل العائلات المغربية حول الشاشة مرة أخرى؟
​المؤشرات الأولى تؤكد أن الجمهور متعطش لـ “القصة” الحقيقية وللأداء التمثيلي المتزن، بعيداً عن التهريج الذي طغى على المواسم السابقة. “دوزيم” اليوم تراهن على “هيبة” الدراما لترميم علاقتها المترنحة مع المشاهد المغربي، الذي أصبح يجد ملاذه في منصات البث الرقمي والقنوات الدولية.
​إن إنهاء عصر “الحموضة” هو انتصار للذوق العام، وتأكيد على أن المشاهد المغربي “ذواق” ولا يقبل بأقل مما يستحق. فهل تكون هذه الخطوة بداية لعهد جديد من الإنتاج التلفزيوني المغربي؟ الأيام الأولى من رمضان ستكون هي الحكم الفعلي.

​#المغرب #2M #رمضان #بنات_لالة_منانة #دراما #تلفزة #الضحك_الباسل #مشاهير

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.