​جبايات الأراضي العارية تُربك المواطنين: سباق مع “الزمن الضريبي” وأبواب بين التصويت و التنفيد في انتظار الحسم

0

#المحور24
​خاص | شهدت مكاتب الجبايات العقارية (الوعاء العقاري) خلال الأيام الأولى من 2026 توافداً محموم للمواطنين، في مشهد يطغى عليه التوجس من تداعيات القرار المرتقب القاضي برفع الضريبة على الأراضي غير المبنية من 8 دراهم إلى 20 درهماً للمتر المربع.
​وحسب مصادر مطلعة، فقد سارع البعض من الملاك لتسوية وضعيتهم الجبائية وفق التعريفة السابقة، في محاولة استباقية للإفلات من الزيادة التي تقترب من ثلاثة أضعاف السعر الحالي. غير أن هذه “الفكرة” الاستباقية قوبلت برفض الموظفين المكلفين استخلاص الرسوم، والذين اكتفوا بتوجيه المواطنين للانتظار، بعبارات تحمل في طياتها الكثير من الضبابية من قبيل: “سيروا حتى نعيطوا عليكم”.
​ويرجع هذا الارتباك الإداري، حسب قراءات تقنية، إلى انتظار المكاتب للإقرار الفعلي والنهائي لما تم التصويت عليه في المجالس المعنية، وإدراجه ضمن القوانين الجاري بها العمل بشكل رسمي. ورغم أن احتمال التراجع عن هذه الزيادة يظل “ضعيفاً” في ظل السياق المالي الحالي، إلا أن الإدارة تجد نفسها عاجزة عن الاستخلاص ما لم يتم تفعيل القرار قانونياً وبدء سريانه زمنياً.
​هذه “اللكمة الجبائية” المباغتة خلفت حالة من السخط المكتوم داخل أروقة الجماعة؛ حيث يرى المواطن البسيط نفسه المتضرر الأكبر من هذه القفزة في الأسعار. وفي مقابل هذا الارتفاع المرتقب، تتصاعد أصوات تطالب بـ “الموازنة بين الجباية والخدمة”، متسائلة عن انعكاس هذه الزيادات على جودة الخدمات المرفقية.
​”إذا كان على المواطن أن يدفع أكثر، فمن حقه أن يُستقبل في إدارة تليق به، وبمكاتب تتبنى الرقمنة والسرعة وكرامة المرتفق كعنوان أساسي لعملها.”
​يبقى المواطن معلقاً بين انتظار القرار النهائي وبين الرغبة في تسوية وضعيته، في وقت تظل فيه مكاتب الوعاء العقاري ملتزمة بالصمت الإجرائي حتى يأتيه “الخبر اليقين” من المراجع القانونية العليا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.