​المغرب 2025: أصبح “الكان” شأن عالمي بعد تلقي الكاف لأعداد هائلة من طلبات الإعتماد الصحفي

0

#المحور24
​لم تعد بطولة كأس أمم إفريقيا مجرد “عرس قاري” محلي، بل تحولت في نسختها الحالية بالمملكة المغربية إلى حدث عالمي يستقطب أنظار القارات الخمس. الأرقام التي أعلن عنها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) ليست مجرد إحصائيات جافة، بل هي “صك اعتراف” دولي بالنموذج المغربي في تنظيم التظاهرات الكبرى.
​تجاوز عدد طلبات الاعتماد الإعلامي عتبة الـ 5400 طلب، وهو رقم يعكس شغفاً غير مسبوق، خاصة حين نعلم أن هذه الطلبات جاءت من مؤسسات إعلامية دولية كبرى (أمريكية، أوروبية، وآسيوية) لم تكن تولي البطولة في السابق ذات الاهتمام. أما وصول طلبات حقوق البث إلى 1000 طلب من أصل 200 اتحاد كروي (من إجمالي 211 عضواً في الفيفا)، فهو مؤشر صريح على أن “المنتج الكروي الإفريقي” بات يُباع ويُستهلك عالمياً من بوابة المغرب.
​يمكن تحليل هذا الإقبال الملحوظ من خلال ثلاث زوايا رئيسية:
​الثقة في “الماركة المغربية”: العالم ينظر للمغرب اليوم كبروفة حقيقية لمونديال 2030. البنية التحتية، والملاعب من الجيل الجديد، واللوجستيك المتقدم (مثل نظام التأشيرة الإلكترونية عبر تطبيق “يلا”)، كلها عوامل تجعل العمل الصحفي “مريحاً” و”احترافياً”.
​الزخم الفني للبطولة: وجود نجوم عالميين يمارسون في كبريات الدوريات الأوروبية، جعل المؤسسات الإعلامية الدولية تخصص ميزانيات ضخمة لتغطية الحدث من قلب الحدث.
​التوسع الجغرافي للبث: وصول المباريات إلى أكثر من 30 دولة أوروبية وتغطية واسعة في الأمريكيتين (عبر قنوات مثل ESPN وCBS) رفع من القيمة التسويقية للبطولة.
​تواجد 3800 صحفي حالياً في قلب الملاعب المغربية هو “قوة ناعمة” هائلة. هؤلاء لا ينقلون نتائج المباريات فحسب، بل ينقلون صورة المغرب؛ أمنه، جمالية مدنه، جودة تنظيمه، وكرم ضيافته. هذا الحشد الإعلامي يمثل “أكبر حملة ترويجية” مجانية للسياحة والاستثمار في المملكة.
​إن هذه الأرقام “الخارقة” تؤكد أن المغرب نجح في نقل “الكان” من حيزها الجغرافي الضيق إلى العالمية، مكرساً نفسه كعاصمة للرياضة الإفريقية ومنصة موثوقة لتنظيم أعقد التظاهرات الدولية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.