ولاة الجهات يسرعون افتحاص أوراش البنية التحتية بعد أمطار كشفت اختلالات محتملة في جودة الأشغال
#المحور24
أفادت مصادر متطابقة أن ولاة عدد من الجهات أصدروا تعليمات صارمة إلى عمال العمالات والأقاليم التابعة لنفوذهم الترابي، من أجل تسريع عمل اللجان المكلفة بتدبير مخاطر التساقطات المطرية، مع التركيز على إعداد تقارير حالة دقيقة حول وضعية المشاريع والأوراش الجارية والمنجزة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه الخطوة جاءت عقب تسجيل أضرار طالت طرقا وبنايات وتجهيزات عمومية في عدة مناطق، من بينها مشاريع حديثة الإنجاز، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول جودة الأشغال واحترام المعايير التقنية المعتمدة، إلى جانب الشكوك المرتبطة بمثانة مواد البناء المستعملة في بعض الصفقات.
وشملت التوجيهات الصادرة عن ولاة جهات الدار البيضاء سطات، ومراكش آسفي، وبني ملال خنيفرة، وفاس مكناس، وطنجة تطوان الحسيمة، والشرق، توسيع مهام اللجان لتشمل افتحاص أوراش وبنيات تحتية لم تصمد أمام تساقطات مطرية وصفت بالعادية، مع إعداد تقارير مفصلة ترفع إلى المصالح المركزية لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات المحتملة.
وأكدت المصادر ذاتها، أن لجان تدبير الأزمة على مستوى العمالات اعتمدت على تقارير ميدانية أنجزها رجال السلطة وأعوانها من مقدمين وشيوخ، بهدف توجيه عمليات المعاينة والتفقد لوضعية الطرق والتجهيزات العمومية، خاصة تلك التي تم إنجازها خلال الفترة الأخيرة.
وفي السياق ذاته، يرتقب أن تحل لجان مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بعدد من الجماعات والمقاطعات، استنادا إلى خلاصات تقارير الحالة، حيث ستركز على التدقيق في محاضر تتبع الأشغال، وعمليات التسليم المؤقت والنهائي، ومساطر تدبير طلبات العروض وسندات الطلب والصفقات العمومية.
وكشفت نفس المصادر أن مهام الافتحاص المرتقبة ستطال صفقات تعود إلى السنتين الماضيتين، وأخرى أبرمت في الفترة القريبة، بالاعتماد على شكايات وإخباريات توصلت بها الجهات المختصة، تتعلق بشبهات علاقات غير قانونية بين رؤساء جماعات وأرباب مقاولات، يشتبه في استفادتهم من صفقات مشوبة باختلالات مقابل امتيازات وعمولات غير مشروعة.