الجزائر تفشل في توظيف مؤتمر تجريم الاستعمار بإفريقيا لتمرير موقفها من نزاع الصحراء المغربية
#المحور24
شهدت الجزائر هذا الأسبوع انتكاسة دبلوماسية بعد عدم تمكنها من تحويل المؤتمر الدولي حول تجريم الاستعمار في إفريقيا إلى منصة لطرح موقفها من نزاع الصحراء المغربية. فرغم محاولات الوفد الجزائري الدفع نحو إدراج الملف ضمن مداولات المؤتمر، اصطدمت تلك المساعي برفض جماعي من المشاركين الذين تشبثوا بالإطار الموضوعي للمؤتمر، والمتمثل في مناقشة الإرث الاستعماري والجرائم المرتبطة به دون التطرق إلى قضايا سياسية راهنة.
البيان الختامي، الذي شاركت في صياغته وفود من مفوضية الاتحاد الإفريقي والبرلمان الإفريقي وممثلون عن منطقة الكاريكوم إضافة إلى خبراء وأكاديميين، شدد بوضوح على أن جدول الأعمال يقتصر على معالجة الذاكرة الاستعمارية والعدالة التاريخية. ولم يتضمن الإعلان أي إشارة لنزاعات ذات طبيعة إقليمية، وهو ما أجهض مساعي الجزائر لإقحام قضية الصحراء المغربية في سياق لا يمت بصلة لطبيعة المؤتمر.
وبهذا الموقف، برز حرص الدول والهيئات المشاركة على حماية الطابع العلمي والقانوني للمؤتمر ومنع تحويله إلى مساحة لخدمة أجندات سياسية ضيقة، الامر الذي أظهر عزلة الطرح الجزائري في المحافل الإفريقية خلال هذه المناسبة.