توقيف زعيم مافيا إيطالي في الدار البيضاء بعد أشهر من الهروب: المغرب يوجّه ضربة قوية لشبكات الجريمة المنظمة
#المحور24
اوقفت المصالح الأمنية المغربية زعيم المافيا الإيطالي باتريتسيو فورنيتي، الملقب بالقط، واحدا من اخطر الهاربين المدرجين على لوائح البحث في إيطاليا، رفقة زوجته مونيكا مونتانارو. الزوجان كانا يعيشان بهويات سويسرية مزورة، قبل ضبطهما بناء على مذكرة دولية صادرة عن محكمة روما.
التدخل الامني جاء بعد اشهر من مراقبة دقيقة وتنسيق استخباراتي واسع بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظرائها الإيطاليين، خاصة الشرطة والـDIA ومكتب مكافحة المخدرات، ومع انطلاق مسطرة الترحيل، وصفت روما العملية بأنها ضربة موجعة لقيادة الشبكة الإجرامية، باعتبار فورنيتي احد الاسماء المصنفة ضمن اخطر الفارين.
ملفات التحقيق تشير الى ان فورنيتي لم يكن مجرد عنصر ثانوي، بل لاعب محوري في شبكة ترتبط بمافيا كالابريا ندرانغيتا وبمجموعات من كامورا نابولي. ورغم خضوعه سابقا لإقامة جبرية، ظل متورطا في شبكات تهريب المخدرات وتبييض الأموال وعمليات ابتزاز. زوجته مونيكا ظهرت بدورها في المحاضر كشريكة في اتخاذ القرار داخل clan Aprilia.
عملية Assedio التي نفذت في 2024 شكلت نقطة تحول، إذ اسفرت عن توقيف 25 شخصا وتفكيك جزء مهم من التنظيم، الى جانب حل المجلس البلدي لمدينة Aprilia واعتقال رئيسه السابق لانفرانكو برينتشي. غير أن هروب فورنيتي وزوجته ظل نقطة غامضة في الملف، قبل ان يغلق المغرب هذه الثغرة.
مراقبون في روما يعتبرون أن العملية تعكس الدور المحوري المتنامي للمغرب في التعاون الأمني المتوسطي، خاصة في ملفات المافيا والاتجار الدولي بالمخدرات. مصادر مطلعة تؤكد ان نجاح التوقيف جاء نتيجة العمل المشترك بين الخبراء الامنيين الايطاليين في الرباط ووحدات مكافحة المخدرات المغربية.
ومع تقدم إجراءات الترحيل، تنظر روما الى العملية كمكسب استراتيجي في معركتها مع الجريمة المنظمة، ورسالة واضحة بأن امتدادات مافيات لاتسيو وكالابريا خارج ايطاليا لم تعد محصنة كما كانت.