[ غموض يلف مصير ملف ب مدرسة التفتح الأدبي والفني والمراكز الرياضية بالصويرة
ما زال المجتمع المدني، إلى جانب الشغيلة التعليمية، يتابع بقلق شديد مصير مدرسة التفتح الأدبي والفني بالصويرة ومكوناتها الفنية، بعد عملية التفويت التي طالت هذا المرفق العمومي. وتأتي هذه المخاوف في وقت تزداد فيه حاجة الناشئة إلى فضاءات تحتضن طاقاتهم الإبداعية وتوجه اهتماماتهم نحو ما هو فني وجمالي، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لصقل المهارات الحياتية وتكريس شخصية متوازنة ومبدعة.
إن المشروع الوطني مدارس الريادة، الذي تراهن عليه الوزارة الوصية، يجعل من الأنشطة الموازية والفنية والرياضية ركيزة أساسية في تجويد التعلمات وتعزيز مكتسبات التلاميذ المعرفية والوجدانية. غير أن واقع الحال يكشف عن مفارقة مؤلمة:
مدرسة التفتح الفني، التي أصدرت بشأنها المديرية الإقليمية مذكرة لانتقاء أساتذة ذوي خبرة في مجالات متعددة، توقفت إجراءات تفعيلها عند حدود الانتقاء الأولي، ليظل الأساتذة المنتقون في وضعية انتظار غير مفهومة.
المراكز الرياضية المدرسية، التي تم انتقاء أطرها في الموسم الماضي، ما زالت رهينة الرفوف الإدارية، في حين يخوض المعنيون اعتصاماً بالمديرية الإقليمية للمطالبة بإخراج تكليفاتهم إلى حيز التنفيذ.
إن هذه الوضعية، التي تتسم بالبطء والارتباك، تُضيّع على متعلمي الصويرة فرصة الاستفادة من طاقات تربوية وفنية ورياضية مؤهلة، كان بالإمكان أن تجعل من المدرسة فضاءً حيوياً يزاوج بين التحصيل المعرفي والتربية الفنية والجسدية.
واليوم، ونحن على أعتاب توسيع دائرة مدارس الريادة وطنياً، يصبح السؤال ملحّاً:
ألم يحن الوقت لتجاوز منطق التسويف، وتنزيل هذه المشاريع على أرض الواقع بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ، ويخدم رؤية مدرسة ذات جودة، منفتحة على الفنون والرياضة والإبداع؟
إن الصويرة، بتاريخها الثقافي والفني والرياضي العريق، مؤهلة لتكون نموذجاً في هذا المجال، شرط أن تتحلى الجهات المسؤولة بالجرأة اللازمة لإطلاق المشاريع المتوقفة وتثمين الكفاءات البشرية المتوفرة