# الطريق الوطنية رقم 7.. أشغال التثنية مستمرة لكن دفتر التحملات في خبر كان!
تامنصورت – #المحور24
رغم التقدّم الملحوظ في وتيرة أشغال تثنية الطريق الوطنية رقم 7، خاصة على المقطع الرابط بين تامنصورت ومركز 44، إلا أن أصوات المواطنين تعالت مستنكرة بعض الممارسات الميدانية التي تُظهر، في نظرهم، استخفافاً ببنود دفتر التحملات، خصوصاً في ما يتعلق بسلامة مستعملي الطريق وجودة الخدمات المؤقتة.
ويؤكد عدد من مستعملي هذه الطريق، ومن بينهم أحد المواطنين الذي صرّح لنا قائلاً: “أضطر إلى إغلاق نوافذ السيارة هرباً من الغبار الكثيف، وبمجرد وصولي، أجد نفسي مضطراً لغسل السيارة من جديد!”. هذه المعاناة، التي أصبحت جزءاً من يوميات السائقين، تعود أساساً إلى غياب رش الطريق بالماء، وهي عملية بسيطة يفترض أن تكون ضمن التزامات الشركتين المكلفتين بالأشغال، تفادياً لتطاير الغبار الذي يحجب الرؤية ويُعرّض السائقين لخطر الحوادث، لا سيما في مناطق الحفر المنتشرة بشكل غير منظم.
وما يزيد الوضع تأزماً هو نقص التشوير الطرقي والتنبيهات الضرورية التي من شأنها أن تُعلِم السائقين مسبقاً بوجود الأشغال، حتى يتمكنوا من خفض السرعة واتخاذ الحيطة والحذر. هذا النقص في إشارات السلامة يُعد خرقاً واضحاً لما ينص عليه دفتر التحملات، ويطرح علامات استفهام حول مدى مراقبة الجهات الوصية لتنفيذ المعايير المعتمدة في مشاريع البنيات التحتية.
ورغم هذه الإشكالات، فإن الأشغال تسير عموماً بوتيرة لا بأس بها، وتُسجل بعض النقاط الإيجابية، خصوصاً في ما يتعلق بجودة المنشآت التي يتم إنجازها، مثل القناطر التي تبدو صلبة وتُبشّر بنتائج تقنية جيدة على المدى الطويل. كما أن تولّي شركات مغربية لمثل هذه الأوراش الكبرى، دون الحاجة إلى شركات أجنبية، يُعد نقطة تحوّل مهمة في مسار تثمين الكفاءات الوطنية.
وفي انتظار تجاوب الشركتين مع هذه الملاحظات، يبقى الأمل معقوداً على تفعيل رقابة ميدانية أكثر صرامة تضمن احترام دفتر التحملات، واستحضار البُعد الإنساني والبيئي خلال فترة الأشغال.
تحية تقدير لكل يد مغربية تبني، مع التذكير أن راحة المواطن ليست خياراً، بل أولوية.