كورنيش أزمور يترنّح على حافة الخطر.. ومن المسؤول قبل وقوع الفاجعة؟

0

#المحور24

وسط سكون مياه أم الربيع، وعلى امتداد كورنيش مدينة أزمور التاريخية، ينبعث خطر صامت لا يُرى بالعين المستعجلة، لكنه يهدد حياة المارة في كل لحظة. ففي مشهد يُنذر بما لا يُحمد عقباه، يُلاحظ الزائر لهذا الممر المطلّ على الوادي تآكل الرصيف وتشققاته العميقة، وانهيار بعض أجزائه، إلى جانب حواجز إسمنتية متآكلة وحواجز حديدية فقدت صلابتها، حتى بات المشي بمحاذاتها مغامرة محفوفة بالمجهول.

رغم جمالية المكان وموقعه السياحي الخلاب، فإن البنية التحتية لهذا الكورنيش لم تعد تحتمل مزيداً من الإهمال. الأرصفة مكسّرة في مواضع حساسة، ونمو الأعشاب البرية بين البلاط وعلى الحواف يُخفي التشققات الخطيرة التي يمكن أن تُسبب سقوطاً مفاجئاً لأي طفل أو مسنّ. كما أن بعض المقاطع أصبحت تفتقر نهائياً لأي حاجز واقٍ، في تجاهل صارخ لمقومات السلامة.

إن هذا الوضع لا يُهدد فقط المارة من المواطنين، بل يطرح علامات استفهام كبرى حول مسؤولية الجهات المعنية، من جماعة أزمور إلى السلطات الإقليمية. فهل ننتظر وقوع فاجعة حتى نتحرك؟ وهل أصبحت أرواح الناس رهينة لتقارير تقنية لا تأتي إلا بعد الكوارث؟

الواضح أن الكورنيش بحاجة إلى تدخل عاجل يعيد الاعتبار لهذا الفضاء العمومي المهم، ويُجنّب المدينة كارثة إنسانية قد تحدث في أي لحظة، لا سيما مع ارتفاع عدد الزوار خلال فصل الصيف ووجود أطفال وعائلات تقصد المكان للترفيه.

إننا نُطلق من خلال هذا النداء، دعوة للمسؤولين قصد اتخاذ الإجراءات الضرورية، بدءًا من:

ترميم الرصيف المتآكل.

إصلاح أو استبدال الحواجز المتهالكة.

تهيئة المسار بنباتات آمنة ومنظمة.

تثبيت لوحات تحذيرية في النقاط السوداء.

فكورنيش أزمور ليس فقط رئة المدينة السياحية، بل هو واجهتها ومرآتها. ولن تُغفر أي واقعة مستقبلية إن ثبت أنها كانت نتيجة إهمال ظاهر للعيان.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.