الصين تكشف : طائرات مسيّرة قد تطير لعقود دون توقف
#المحور24
في خطوة تُنذر بقفزة تكنولوجية غير مسبوقة، أعلنت شركة “بيتافولت” الصينية لتكنولوجيا الطاقة الجديدة عن تطويرها لبطارية نووية مصغّرة تُدعى BV100، قادرة على تشغيل الطائرات المسيّرة لمدة قد تصل إلى 50 عامًا دون الحاجة إلى إعادة الشحن أو الهبوط، في ما وصفه البعض بـ”الطيران الأبدي”.
وفقًا لما كشفت عنه الشركة، فإن هذه البطارية النووية الجديدة تعتمد على طاقة الانشطار النووي المصغّرة، وهي تقنية لا تزال في مراحلها التجريبية، لكنها تبشر بتحول جذري في عالم الطيران الآلي والمراقبة الجوية. فالتصميم المدمج للبطارية يجعلها مناسبة للطائرات المسيّرة صغيرة الحجم، ما يتيح لها التحليق المستمر دون توقف، في ظروف طبيعية، لمدة عقود.
بعيدًا عن حدود الطيران، ترى الشركة أن استخدامات هذه البطارية قد تشمل مجالات متعددة، أبرزها:
المجالات الفضائية والعسكرية: مراقبة الحدود، واستكشاف الفضاء، وتشغيل الأقمار الصناعية المصغرة.
التطبيقات الطبية الدقيقة: كأجهزة زرع ذكية تعمل لعقود دون الحاجة لاستبدال مصدر الطاقة.
البحث العلمي والمراقبة البيئية: خصوصًا في المناطق الوعرة والنائية.
رغم أن التقنية ما تزال في مرحلتها التجريبية، إلا أن شركة بيتافولت تؤكد أنها تخطط للانتقال إلى مرحلة الإنتاج الضخم بحلول نهاية هذا العام 2025، ما يعني أن العالم على موعد مع طائرات مسيّرة لا تعرف معنى “الهبوط”.
ورغم الحماسة العالمية لمثل هذه التكنولوجيا، إلا أن هناك أسئلة جوهرية تلوح في الأفق حول مدى أمان استخدام الطاقة النووية في أجهزة صغيرة الحجم تحلق في الهواء، واحتمال وقوع حوادث أو تسرب إشعاعي، خاصة إذا سقطت إحدى هذه الطائرات.
كما أبدى ناشطون في مجال البيئة قلقهم من مخاطر النفايات النووية المرتبطة بهذه البطاريات، مطالبين بضرورة وجود أطر تنظيمية صارمة لاستخدام هذا النوع من التكنولوجيا.
ومع هذه الابتكارات المتسارعة، يبدو أن الصين تواصل لعب دور الريادة في السباق التكنولوجي العالمي، وخصوصًا في مجال الطاقة والذكاء الاصطناعي. وإذا ما تم تجاوز التحديات التقنية والأخلاقية، فقد نكون على أعتاب عصر جديد تُصبح فيه الطائرات المسيّرة حاضرة في كل سماء، بلا توقف ولا حدود.
✍️ إعداد: نورالدين بوقسيم
🗓️ التاريخ: 2 يوليوز 2025
📍 المصدر: بيتافولت – تقارير تكنولوجيا الطاقة الصينية