المغرب.. بوابة إيرباص نحو المستقبل: شراكة صناعية تفتح آفاق الطيران العالمي
#المحور24
أعربت مجموعة “إيرباص” الأوروبية العملاقة لصناعة الطائرات عن رغبتها في توسيع استثماراتها في المغرب، مؤكدة أن المملكة تمثل شريكاً استراتيجياً يوفر فرصاً واعدة في قطاع الطيران.
وجاء هذا التصريح من نائب الرئيس التنفيذي المكلف بالشؤون الدولية في “إيرباص”، ووتر فان ويرش، خلال لقائه مع الوفد المغربي الرسمي على هامش المعرض الدولي للطيران والفضاء “لوبورجيه”، الذي تحتضنه ضواحي باريس ما بين 16 و22 يونيو الجاري.
فان ويرش أشاد بالعلاقات الطويلة والمتميزة التي تجمع الشركة بالمغرب، مؤكداً على وجود إرادة مشتركة لتعميق هذا التعاون، خاصة بعد استحواذ “إيرباص” مؤخراً على مصنع “سبيريت إيروسيستمز” بالدار البيضاء، حيث يشغّل نحو 2000 موظف.
الوفد المغربي، الذي ضم وزراء ومسؤولين كباراً، أبرز مكانة المملكة كوجهة مفضلة للاستثمار في الصناعات الجوية، حيث أشار وزير الصناعة والتجارة رياض مزور إلى التعاون الوثيق مع “إيرباص” ورغبة الجانبين في الانتقال نحو مراحل أكثر تقدماً، من بينها إقامة خط لتجميع الطائرات بالمغرب، خصوصاً لطراز A220.
من جانبه، اعتبر كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، أن الظرفية الحالية تشكل فرصة مواتية لتعزيز الشراكة مع “إيرباص”، في ظل الطموح الوطني لمضاعفة أسطول الخطوط الملكية المغربية من 50 إلى 200 طائرة بحلول 2037، ما يجعل السوق المغربية محور جذب لكبريات شركات الطيران.
كما شدد وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح على أهمية التحول التكنولوجي في القطاع، لافتاً إلى مشروع القطب الجوي الجديد للدار البيضاء، الذي يُرتقب أن يصبح مركزاً دولياً وإفريقياً للنقل الجوي.
وفي السياق ذاته، أكد المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، أن المغرب يقدم بيئة متكاملة وآمنة للاستثمار، بفضل رأس ماله البشري المؤهل، وبنيته التحتية المتطورة، واستراتيجيته الصناعية الواضحة، ما يجعل منه وجهة مثالية لمواكبة طموحات شركات الطيران الكبرى مثل “إيرباص”.
وعلى هامش مشاركته في المعرض، نظم المغرب جناحاً خاصاً تحت إشراف الوكالة المغربية للاستثمار وتجمع الصناعات المغربية للطيران والفضاء، ضم ست مقاولات وطنية تستعرض خبراتها في المجال، في إطار الجهود المستمرة لترويج القدرات التنافسية للقطاع الجوي المغربي.
وقد أثمرت جهود المملكة، على مدى العقدين الماضيين، عن بناء نسيج صناعي جوي رائد ومتنوع، جذب أبرز الفاعلين العالميين في المجال، من قبيل “بوينغ”، “سافران”، “إيتون”، و”برات آند ويتني”، في تأكيد على المكانة الاستراتيجية المتنامية للمغرب في خريطة صناعة الطيران العالمية.