هل تعتقد أن BHNS سيكون قادرًا على تلبية تطلعات ساكنة مراكش في ظل التحديات الراهنة؟ الطموح /التخوّف.

0

#المحور24
تستعد مدينة مراكش لاحتضان واحد من المشاريع الطموحة في مجال النقل الحضري، من خلال إطلاق نظام حافلات عالية الجودة BHNS، الذي يقدّم حلاً وسطًا بين كفاءة الترامواي وكلفة الحافلات التقليدية. هذا المشروع الذي تسعى الدولة إلى تعميمه في عدد من المدن المغربية، يأتي كاستمرار لتجربتي الدار البيضاء وأكادير، حيث ساهم هذا النظام المتطور في تحسين جودة النقل وتنظيم حركة المرور داخل المدن الكبرى.

الـ BHNS (Bus à Haut Niveau de Service) لا يختلف كثيرًا من حيث البنية والمظهر عن الترامواي، حيث يتم تخصيص مسارات خاصة له داخل المدينة، تُهيّأ بعناية لتنسجم مع المشهد الحضري، دون أن يتطلب نفس كلفة الإنجاز الثقيلة التي تستلزمها خطوط الترام. هذا ما يجعل منه خيارًا مفضلًا من طرف الجهات المسؤولة، لما يجمع بين الفعالية الاقتصادية وسرعة الإنجاز.

لكن، وبينما يرحب جزء من الساكنة المراكشية بهذه المبادرة التي قد تخفف من معاناة التنقل وتقلل من الازدحام، يعبّر آخرون عن تحفظهم، مستحضرين تجربة سابقة متعثرة مع مشروع الحافلات الكهربائية، الذي لم يرقَ إلى مستوى التطلعات . ويذهب البعض إلى حد المطالبة بإنشاء خطوط ترامواي عوضًا عن الحافلات، باعتبارها أكثر ديمومة وأقل عرضة للفشل التقني أو التشغيلي.
ما يزيد من جدية هذا النقاش، هو ما ورد في دفتر التحملات الخاص بكأس العالم 2030، والذي أشار صراحة إلى الترامواي كجزء من المشاريع المزمع تنفيذها بمراكش استعدادًا لهذا الحدث العالمي. مما يطرح سؤالًا جوهريًا: هل يُعتبر الـBHNS خطوة انتقالية نحو الترامواي؟ أم أنه الحل النهائي الذي تراهن عليه المدينة مستقبلاً؟
في المحصلة، يبدو مشروع BHNS بمراكش خطوة إيجابية، خاصة إذا تم توفير ظروف النجاح له من حيث الجودة، الصيانة، والتشغيل، مع ضرورة إشراك المجتمع المحلي في تقويم التجربة. فنجاح المشروع لا يتوقف فقط على التقنية، بل على مدى استجابته لاحتياجات المواطنين وثقتهم فيه كوسيلة نقل حضرية آمنة وفعالة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.