منتدى البحر 2025: صناعة السفن بالمغرب أداة استراتيجية للنمو والسيادة الصناعية
منتدى البحر 2025: صناعة السفن بالمغرب أداة استراتيجية للنمو والسيادة الصناعية
#المحور24
شهدت مدينة الجديدة، الجمعة، فعاليات النسخة الثامنة من منتدى البحر 2025، حيث أكّد مسؤولون وخبراء أن قطاع صناعة السفن أصبح يمثل أحد أهم الركائز الاستراتيجية لتحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز السيادة الصناعية للمغرب.
وخلال مشاركتها في ورشة “التجارة”، أوضحت عفاف سعيدي، مديرة الصناعات البحرية والسككية والطيران والطاقات المتجددة بوزارة الصناعة والتجارة، أن المملكة وضعت صناعة السفن ضمن أولوياتها، معتبرة إياها قطاعًا استراتيجيًا في ميثاق الاستثمار الوطني.
وقالت إن المغرب يمتلك قاعدة صناعية متينة وخبرة تقنية معترف بها، إضافة إلى منظومة مهنية متكاملة تضم المصنعين ومراكز التكوين والأبحاث، مما يهيئ الأرضية المثلى لتطوير هذا القطاع.
وأضافت أن هناك مخططًا طموحًا يمتد إلى أفق 2030، يهدف إلى تعبئة استثمارات تفوق 4.5 مليار درهم، وخلق ما بين 5500 إلى 8000 وظيفة مباشرة، مع تحقيق قيمة مضافة تفوق 1.5 مليار درهم للناتج الداخلي الخام.
يرتكز هذا المخطط على أربع دعامات رئيسية:
• إصلاح وصيانة السفن
• بناء السفن الصغيرة (أقل من 120 مترًا)
• تطوير المنصات البحرية
• تجديد الأسطول الوطني، الذي لا تزال 90% من وحداته مصنوعة من الخشب
من جانبه، شدد كمال لخماس، المدير المركزي وقائد ميناء طنجة المتوسط، على الدور المحوري لهذا المركب المينائي في دعم تنافسية المغرب اللوجستية وتعزيز حضوره في التجارة البحرية العالمية. وأشار إلى أن طنجة المتوسط أصبح معبرًا رئيسيًا لحوالي 20% من التجارة البحرية العالمية، مع مرور أكثر من 100 ألف سفينة سنويًا عبر مضيق جبل طارق.
ولفت لخماس إلى الجهود المبذولة للانتقال الطاقي وخفض الانبعاثات الكربونية، في سياق التزام بيئي يجمع بين الأداء الاقتصادي والاستدامة، موضحًا أن المناطق الصناعية في محيط الميناء ساهمت في إحداث 1400 شركة وتوفير أكثر من 140 ألف فرصة عمل مباشرة.
كما سلطت نسرين إيوزي، مديرة مشروع تهيئة ميناء الداخلة الأطلسي، الضوء على الأبعاد الاستراتيجية للمشروع الذي يندرج ضمن المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس. وأكدت، في مداخلة عبر تقنية الفيديو، أن البنية التحتية للموانئ تُعد ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتسهيل حركة التبادل التجاري.
ويهدف منتدى البحر 2025، الذي يُنظم حتى 11 ماي تحت شعار “البحر، مستقبل الأرض”، إلى أن يكون مساحة مفتوحة للتفكير والعمل الجماعي، بمشاركة خبراء، مؤسسات حكومية، منظمات غير ربحية، شركات، ومبدعين، لمناقشة قضايا البيئة والبحار والتحديات المستقبلية