حادثة مأساوية تودي بحياة “ليفريور” شاب في قلب الدار البيضاء
#المحور24
في لحظة غفلة، وبين شوارع خالية إلا من أضواء المصابيح ، توقف الزمن في الدار البيضاء عند الساعة الثالثة من فجر يوم الأربعاء 30 أبريل. شاب في مقتبل العمر، لا يعرفه الكثيرون باسمه، لكن المئات رأوه يمر يوميًا بسرعة على دراجته النارية، يحمل وجبات ساخنة ويجاهد الزحام والبرد والنعاس… اسمه اليوم يتردد بوجع: “ليفريور مات”.

الضحية كان في طريقه لتسليم طلبية – كانت الأخيرة في حياته– حين باغتته سيارة مسرعة بأحد المحاور الطرقية في المدينة. الصدمة كانت عنيفة، والنتيجة مروعة. فارق الحياة في الحال، متأثرًا بإصابات بليغة، تاركًا خلفه خوذة مهشّمة وصرخة صامتة في قلب الإسفلت.
عناصر الأمن الوطني ومصالح الوقاية المدنية حلّت بسرعة بمكان الحادث، وجرى نقل الجثة إلى مستودع الأموات في المستشفى المحلي. التحقيق فتح على الفور، تحت إشراف النيابة العامة، لتحديد المسؤوليات وكشف تفاصيل المأساة التي انضافت إلى سلسلة الحوادث الليلية في المدينة.
لكن ما بعد الحادث لم يكن صمتًا. زملاء الضحية في مهنة التوصيل لم يكتفوا بالحزن، بل أطلقوا نداءً جماعيًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي يطالبون فيه بحمايتهم، بتشريعات تضمن سلامتهم، وبرقابة مرورية فعالة، خاصة في ساعات الليل التي يتحول فيها الطريق إلى سباق خطر، يهدد أرواح من يسعون خلف لقمة العيش…. واقع يفرض أن تُسمع أصواتهم، قبل أن تُطفأ أضواؤهم فجأة.