جدل في أحد الموانئ المغربية بعد إشاعة كاذبة: الجزيرة تنفي ومطالب بمحاسبة مروجي الفوضى
جدل في أحد الموانئ المغربية بعد إشاعة كاذبة: الجزيرة تنفيومطالب بمحاسبة مروجي الفوضى
#المحور24
شهدت أحد الموانئ المغربية، مساء أمس، حالة من الفوضى والارتباك بعد انتشار إشاعة تتعلق بقرار مفترض يخص السفن والمراكب التجارية، ما تسبب في ازدحام غير مسبوق أمام المرسي، ودفع عدداً من المواطنين إلى التجمهر والاحتجاج. وقد نفت قناة “الجزيرة” القطرية في وقت لاحق هذه الإشاعة التي رُبطت باسمها في تقارير متداولة على مواقع التواصل.
وتأتي هذه الحادثة بعد أشهر من تصاعد التوتر الإعلامي بين أطراف متعددة، وسط اتهامات متكررة لقنوات خارجية بمحاولة زعزعة الاستقرار في بعض الدول العربية عبر بث أخبار مضللة أو غير دقيقة.
ورغم النفي الصادر عن “الجزيرة”، إلا أن الجدل ما زال مستمرًا حول الجهة التي تقف وراء تسريب الخبر الكاذب، إذ طالب نشطاء ومواطنون بمحاسبة كل من ساهم في نشر و خلق الفوضى، سواء على المنصات الرقمية أو ميدانيًا.
ويرى مراقبون أن الحادث يسلّط الضوء مجددًا على خطورة الاستناد إلى الأخبار غير الموثوقة، وضرورة تعزيز ثقافة التحقق من المصادر الرسمية قبل التفاعل مع أي معلومة، خاصة في ظل ما يعرف بـ”حروب الإعلام الرقمي”.
في السياق نفسه، دعا عدد من الفاعلين في المجتمع المدني إلى فتح تحقيق فوري لمعرفة المتورطين في تأجيج الموقف أمس، مؤكدين أن القانون يجب أن يطبق على كل من ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في إثارة الفوضى، سواء من داخل الوطن أو خارجه.
من المؤكد أنه تم تحديد هويات بعض الأفراد الذين شاركوا في إثارة الاضطراب، لهذا وجب التعامل مع الأمر وفقًا للقوانين الجاري بها العمل، في إطار ضمان الاستقرار واحترام هيبة الدولة و تطبيق القانون .
ويحذر خبراء من “الإعلام الفوضوي” و من الانسياق وراء الأخبار الملفقة التي قد تُبث في قنوات غامضة أو منصات أجنبية، مؤكدين أن بعض الجهات قد تسعى لاستغلال أي ثغرة لخلق جو من البلبلة. كما شددوا على أهمية الإعلام الوطني في توجيه الرأي العام وتحصينه ضد التضليل الخارجي.
تبقى الحاجة ملحة اليوم لتعزيز الثقة بالمصادر الوطنية الرسمية، وإعمال العقل والوعي في التفاعل مع الأخبار، خصوصًا تلك التي ترتبط بأمن الوطن واستقراره.