التطورات الأخيرة في ملف الإعلام الجزائري والمغربي: بين الإجراءات الأمنية والأجندات الخفية…

0

#المحور24

تسود الأوساط الإعلامية في المنطقة حالة من الترقب حول منح التأشيرات للصحفيين الجزائريين لتغطية أحداث رياضية في المغرب.

من حقنا طرح تساؤلات حول المواقف المتناقضة التي تميز سياسة الجزائر تجاه الإعلام المغربي. فقد سبق للجزائر أن اتخذت خطوات تصعيدية ضد الصحفيين المغاربة، حيث منعتهم من تغطية أحداث رياضية وسياسية نظمت على أراضيها. في بعض الحالات، وصلت الممارسات العدائية إلى حد مصادرة المعدات الإعلامية واتهام الصحفيين المغاربة بالتجسس، مما أثار استنكارًا واسعًا حينها .

مصادر أفادت أن السلطات المغربية على دراية تامة بالمخططات التي قد تكون وراء طلبات الصحفيين الجزائريين لتغطية الفعاليات المرتقبة، حيث أكدت هذه المصادر أن منح التأشيرات سيكون خاضعًا لإجراءات رقابية دقيقة، مؤكدًا أن القرار بيد السلطات المغربية وتظل التأشيرة حقًا سياديًا بغض النظر عن الاعتمادات الممنوحة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف”.

في هذا السياق، أوضحت المصادر نفسها أن الأجهزة الأمنية المغربية ستتخذ معايير صارمة عند منح التأشيرات، ولن تسمح بدخول أي شخص تحوم حوله شكوك تتعلق بنوايا غير مهنية أو أهداف تخدم أجندات سياسية. وهذا يؤكد التوجه المغربي لتشديد الرقابة على الإعلام القادم من الجزائر، خاصة في ظل التوترات السياسية المستمرة بين البلدين.

لكن المفارقة تكمن في أن الجزائر، التي اتبعت سياسة تقييدية ضد الإعلام المغربي في مناسبات سابقة، تسعى اليوم لتأمين حضور إعلامي مكثف في حدث رياضي ستحتضنه المملكة المغربية. هذا التحول يثير العديد من التساؤلات حول الأهداف الحقيقية وراء هذا الإصرار الجزائري على تواجد إعلامي مكثف في بلادٍ تعدّ العلاقات بينها وبين الجزائر مشوبة بالتوتر.

من جهة أخرى، تعكس هذه التطورات حالة من الانقسام داخل المشهد الإعلامي الجزائري، حيث تتباين الآراء بين من يرى ضرورة التأثير في التغطية الإعلامية للبطولات الكبرى وبين من يعتبر أن فتح المجال للصحافة الجزائرية في هذا السياق قد يكون له أهداف خفية تتجاوز التغطية الرياضية بحد ذاتها.

هل الجزائر تسعى إلى تحسين العلاقات الإعلامية بين البلدين عبر بوابة الرياضة، أم أن الهدف الخفي هو تحقيق مصلحة سياسية معينة قد تنعكس على علاقات البلدين في المستقبل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.