انخفاض أسعار الخرفان واللحوم في الأسواق الأسبوعية: الأسباب والتداعيات.
انخفاض أسعار الخرفان واللحوم في الأسواق الأسبوعية: الأسباب والتداعيات.
#المحور24
شهدت أسواق الخميس الأسبوعية في مختلف أقاليم البلاد انخفاضًا ملحوظًا في أسعار الخرفان والحوليات، حيث بدأت أسعار اللحوم أيضًا في التراجع. هذه الظاهرة أثارت تساؤلات حول أسباب هذا الانخفاض وتداعياته على المربين والمستهلكين على حد سواء.
حاليًا، يعاني مربو الأغنام من صعوبات كبيرة في بيع قطعانهم، حيث أصبح الطلب على الخرفان ضعيفًا جدًا. حتى أن بعض المربين يبحثون عن أي فرصة للتخلص من قطعانهم بسبب ارتفاع تكاليف تربيتها وصعوبة تسويقها بعد أن تم إلغاء الأضحية لهذه السنة .
المشتري الوحيد الذي لا يزال نشطًا في السوق هو الجزار، الذي يستفيد من هذا الوضع لشراء الخرفان بأسعار منخفضة.
هناك عدة عوامل ساهمت في هذا الانخفاض الكبير في أسعار الخرفان واللحوم:
البلاد تشهد سنوات متتالية من الجفاف التي أثرت على توفر الأعلاف ورفعت أسعارها. هذه العوامل أدت إلى انخفاض عدد رؤوس الأغنام المتوفرة في السوق.
بعض الوسطاء، المعروفين محليًا بـ”الشناقة”، يستغلون مواسم الأعياد لاحتكار رؤوس الأغنام وبيعها بأسعار مرتفعة. هذا الاحتكار أدى إلى تقليل العرض وزيادة الضغط على المربين.
في الماضي، كانت الفترة الربيعية وفترة الخير توفر وفرة في الأعلاف، مما كان يسمح للمربين بتربية قطعان كبيرة من الأغنام. وكانت الأسعار منخفضة بسبب وفرة العرض. لكن مع تراجع هذه الظروف، أصبحت تربية الأغنام أكثر تكلفة وأقل ربحية.
الكثير منهم يضطرون لبيع قطعانهم بأسعار منخفضة لتجنب المزيد من الخسائر و على الرغم من انخفاض الأسعار، إلا أن الكثير من العائلات لم تعد قادرة على شراء اللحم بكميات كبيرة كما في السابق بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة و الجزارون هم المستفيدون الرئيسيون من هذا الوضع، حيث يشترون الخرفان بأسعار منخفضة ويبيعون اللحوم بأسعار أقل نسبيًا، مما يجعلهم الطرف الوحيد الذي لا يزال يحقق أرباحًا في هذه السوق المتدهورة.
يترقب الكثيرون هبوطًا إضافيًا في أسعار اللحوم في الفترة القادمة، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع الطلب. ومع ذلك، يبقى الأمل في أن تعود الأسواق إلى وضعها الطبيعي مع تحسن الظروف المناخية والاقتصادية.
الكرة الآن في ملعب الجزارين، الذين يتحكمون في السوق ويحددون الأسعار وفقًا لمصالحهم. ولا يبقى للمربين والمستهلكين إلا الانتظار والترقب لتحسن الأوضاع في المستقبل القريب.