كيف تزدهر الشعوب و المجتمعات .
#المحور24
تناول الفلاسفة قضية ازدهار الشعوب بالتفصيل حتى تصل إلى القمة فيبدأ الفساد فتتحلل مجتمعاتها و تعود إلى نقطة البداية ليبدأ البناء من جديد .
من بين ما قاله الفلاسفة نجد :
– ابن خلدون الذي تكلم عن العمران البشري و البناء بالإنسان
– أفلاطون الذي تكلم عن المدينة الفاضلة بمعنى خلق توازن بين الناس ليتحقق الإزدهار عبر أداء كل واحد لدوره .
– أرسطو الذي تكلم عن السياسة و الأخلاق .بمعنى الحكم الرشيد لتحقيق الإزدهار .
– كارل ماركس الذي تكلم عن المادية التاريخية و الإشتراكية عبر القضاء على الطبقية في المجتمع .
– جون ستوارت ميل الذي تكلم عن النفعية و هي إسعاد أكبر عدد من الناس يعني الأغلبية .
– آدم سميت الذي تكلم عن ثروة الأمم و هو منظر الاقتصاد الحديث دافع عن الأسواق الحرة و التجارة .
– أمارتيا سن الذي يعتمد على توفير الفرص للأفراد لتنمية قدراتهم والمساهمة في المجتمع بشكل فعال
كل هذه النظريات تبدو براقة و من الناس من سيؤمن بأحدها و يكفر بالأخرى لكن يبقى ازدهار الشعوب كفيل بالرغبة الجامحة للتطور لذا هذه الأخيرة لأنك إن حاولت أن تدفع بمجتمع ما نحو الإزدهار و أفراده لا يمتلكون هذا الطموح فكأنك تعلم شجرة طريقة المشي قد يكون الدرس جيدا لكن المتلقي لا يمتلك الرغبة أو الحاجة .
في مقالنا هذا سنعتمد على نظرية إبن خلدون الذي رآى أن ازدهار المجتمعات وتقدمها يعتمد على مجموعة من العوامل المترابطة التي تشكل ما يسميه العمران البشري الذ يرتكز على :
الترابط القوي بين المجتمع + الإنتاج و الاقتصاد + العدالة + التعليم + التربية + الأخلاق + الاستقرار السياسي .
كلها نقط مهمة أشار إليها إبن خلدون باعتباره الأقرب للفكر العربي لكنه يؤمن بأن كل مجتمع يمر بمراحل صعود وهبوط لأن الحضارة تبدأ بالنشوء والنمو، ثم تصل إلى قمة ازدهارها، ومن ثم تبدأ في الانحدار بسبب الفساد والانحلال.
هذه العوامل تتأثر كذلك بالديناميكيات الداخلية والخارجية. بمعنى التندافع الذي يقع مع الدول المجاورة بالإضافة للمكر الخارجي و بعض التوازنات التي يجب على التكتل المجتمعي مراعاتها .