سوق بولربارح النموذجي بحي سيدي يوسف بن علي: بين التأهيل والترحيل، الكرة بيد منتخبي مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي

0

#المحور24

متابعة: سعيد حمان

تعتبر الأسواق الشعبية من المكونات الأساسية للهوية الاقتصادية والاجتماعية في العديد من الأحياء المغربية، حيث تمثل ملتقى للثقافات والتقاليد. وفي حي سيدي يوسف بن علي، يبرز سوق بولربارح كنموذج حي لهذه الأسواق، حيث تجمع بين التأهيل الحضري ومتطلبات السكان. لكن السؤال المطروح يبقى: هل تمكّن المنتخبون في مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي من تحقيق التوازن بين التأهيل وتحسين ظروف الحياة في السوق، أم أنهم يعيشون حالة من “الخوف وتردد بين ترحيل وتأهيل” نتيجة القصور في الأداء؟

شهد سوق بولاربارح، خلال السنوات الأخيرة، مبادرات عديدة لتأهيله وتحسين بنيته التحتية. إذ قام مجلس المقاطعة سيدي يوسف بن علي بتنسيق مع المتجمع المدني بعدة مشاريع تهدف إلى تخصيص أماكن نظيفة وآمنة للبائعين والزبائن. وتشمل هذه المشاريع تحسين الإضاءة، تهيئة الأرصفة، وتوفير المياه الصالحة للشرب، مما أعطى السوق مظهراً جديداً وجعله أكثر جاذبية.

رغم هذه المبادرات، لا يزال السوق يواجه عدة تحديات. الكثير من الباعة يشتكون من نقص الخدمات الأساسية مثل دورات المياه، فضلاً عن عدم وجود مراقبة كافية للحفاظ على النظافة. كما يعاني التجار من المنافسة غير العادلة مع الأسواق الموازية، مما يؤثر على مداخيلهم. في هذا السياق، ترجح فرضية  فشل المنتخبين في توفير بيئة مناسبة تضمن استدامة السوق وحماية حقوق الباعة.

بعض من التجار بالسوق يصرح “لقد سئمنا من الوعود الفارغة، نحن بحاجة إلى عمل ملموس”، في إشارة على الاستياء من الطريقة التي يتم بها إدارة السوق. فقد تساءل العديد منهم عن الدور الحقيقي للمنتخبين والمجلس المحلي في تمثيل مصالحهم.

سوق بولربارح النموذجي في حي سيدي يوسف بن علي يمثل محوراً حيوياً في حياة المجتمع المحلي، ولكن لتحقيق التنمية المستدامة، يجب على المجلس المحلي أن يفي بوعوده ويعمل على تطبيق استراتيجيات فعالة للنهوض بالسوق. إن التحديات التي يواجهها السوق تأتي من ضعف التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، مما يتطلب إعادة النظر في الأساليب المتبعة والنظر إلى احتياجات السكان الفعلية.

في النهاية، يبقى سوق بولربارح رمزاً للتحدي والفرص، ويحتاج إلى تكاتف الجهود من الجميع للنهوض به وتحقيق التنمية المطلوبة، ليصبح بحق نموذجاً يفتخر به سكان حي سيدي يوسف بن علي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.