الحجاج يبدأون التوافد إلى منى استعدادًا ليم غد ،عرفة، الركن الأعظم من الحج
#المحور24
بدأت جموع الحجاج، اليوم الأربعاء، الموافق للثامن من شهر ذي الحجة 1446 هـ، في التوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، ملبين ومكبرين ومسبحين، في أجواء إيمانية تسودها السكينة والخشوع.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 64 بالمائة من الحجاج سيقضون هذا اليوم في منى، استعدادًا للانتقال لاحقًا إلى عرفات، بينما يختار ما يقارب 36 بالمائة من الحجاج التوجه مباشرة إلى جبل عرفات لأداء الركن الأعظم من الحج، ثم يواصلون بعد ذلك مناسكهم من خلال المبيت في مزدلفة، والتوجه بعدها إلى منى لقضاء أيام التشريق (10، 11، 12، و13 من ذي الحجة)، ورمي الجمرات الثلاث: جمرة العقبة، والوسطى، والصغرى، مع إمكانية التعجل في اليوم الثاني عشر.
ويعد مشعر منى أحد أبرز المشاعر المقدسة، ويقع بين مكة المكرمة ومزدلفة، على بعد نحو سبعة كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام. تحده من جهة مكة جمرة العقبة، ومن جهة مزدلفة وادي محسر، ويحيط به جبلان من الشمال والجنوب. ولا يُسكن هذا المشعر إلا خلال موسم الحج.
ويرتبط مشعر منى بمكانة دينية وتاريخية كبيرة؛ ففيه قام نبي الله إبراهيم -عليه السلام- برمي الجمرات وذبح فداء ابنه إسماعيل -عليه السلام-، وهي السنن التي أكدها الرسول الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، وأصبحت شعائر يتبعها المسلمون حتى اليوم.
ولتأمين راحة ضيوف الرحمن، جهزت السلطات السعودية مشعر منى بكافة الخدمات اللازمة، من أمنية وطبية وتموينية، إلى جانب توفير وسائل النقل والتنظيم، بهدف تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في أجواء يسودها الأمان والطمأنينة والروحانية.