صدمة في الأوساط الرسمية بعد كشف تورط ضباط مخابرات في قضية اختطاف أمير ديزاد
#المحور24
في تطور مثير لقضية اختطاف الناشط الجزائري أمير ديزاد، والتي كانت في السابق تُوصف من قبل بعض الأطراف المقربة من النظام بأنها “قضية مفبركة” و”مسرحية من إنتاج وزير الداخلية الفرنسي”، كشفت مستجدات التحقيق عن معطيات صادمة نسفت هذه الرواية بالكامل.
مصادر موثوقة أكدت أن هيئة الدفاع عن الموقوفين تمكنت مؤخرًا من الاطلاع على مضمون ملف القضية، حيث تبيّن وجود أدلة قاطعة تدين ضباطًا تابعين لجهاز المخابرات، ما يشير إلى وجود عملية إرهابية خطيرة تم التخطيط لها وتنفيذها في الخفاء.
وعلى عكس العادة، التزمت وزارة الخارجية الجزائرية الصمت ولم تُصدر أي بيان رسمي للتعليق على التطورات، فيما توقفت التصريحات النارية والمناورات الإعلامية التي كانت تهدف إلى التشكيك في مصداقية الملف.
التحقيق الجاري تحت إشراف النائب العام لمكافحة الإرهاب وبالتعاون مع فرقة الجريمة المنظمة، يكشف أبعادًا حساسة في القضية التي باتت تأخذ طابعًا غير مسبوق، في ظل توفّر أدلة موثقة ومعلومات دقيقة لا تقبل التأويل، وفقًا للمصادر ذاتها.
ووفقًا لمتابعين للشأن السياسي، فإن النظام وجد نفسه في موقف لا يُحسد عليه بعد انكشاف هذه الحقائق، ما دفعه إلى محاولة خلق أزمة دبلوماسية مع فرنسا، في محاولة لإبعاد الأنظار عن القضية والضغط على العدالة الجزائرية. غير أن هذه المناورة لم تُفلح، بل زادت من تعقيد الموقف الرسمي.
يُجمع مراقبون على أن هذه القضية قد تشكل منعطفًا حاسمًا في المشهد السياسي الجزائري، خاصة وأنها تُعدّ من أثقل الملفات التي واجهتها الدولة منذ الاستقلال، وقد تحمل تداعيات داخلية وخارجية على أكثر من صعيد.
وفيما يترقب الرأي العام التطورات المقبلة، يبدو أن هذه القضية لم تكشف بعد عن كل أوراقها، وسط تأكيد من بعض المصادر المطلعة بأن “القادم سيكون أكثر وقْعًا ووضوحًا”، في إشارة إلى معطيات قد تُحدث زلزالًا سياسيًا وأمنيًا في البلاد.