مئات المهاجرين المطرودين من الجزائر يتجهون نحو الحدود تحت حراسة مشددة

0

مئات المهاجرين المطرودين من الجزائر يتجهون نحو الحدود تحت حراسة مشددة
#المحور24
تستعد أكثر من 400 حافلة تقل مهاجرين من جنسيات إفريقية متعددة لعبور الحدود الجزائرية نحو النيجر، وذلك بعد أن تم ترحيلهم من الأراضي الجزائرية خلال الأيام القليلة الماضية. وترافق هذه القوافل حراسة أمنية مشددة من قبل قوات الجيش الجزائري، وسط تزايد الانتقادات من منظمات حقوقية تصف الإجراءات بـ”القسرية” و”اللاإنسانية”.

ويُشار إلى أن معظم المرحّلين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، مثل مالي، السنغال، نيجيريا، وبوركينا فاسو، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من مواطني النيجر، حيث يتم نقلهم باتجاه المناطق الحدودية الصحراوية في ظروف صعبة وغير إنسانية وفقًا لتقارير ميدانية.

من جهتها، عبّرت جمعيات حقوق الإنسان في المنطقة عن قلقها إزاء الطريقة التي تتم بها عمليات الترحيل، مشيرة إلى أن العديد من هؤلاء الأفراد كانوا يعيشون في الجزائر منذ سنوات ويعتمدون على أعمال بسيطة لتأمين لقمة العيش، في حين لا تتوفر لهم أي ضمانات قانونية خلال عملية الطرد أو حماية كافية بعد وصولهم إلى المناطق الحدودية القاسية.

وقد انتشرت خلال الأيام الأخيرة صور ومقاطع فيديو تُظهر الحافلات وهي تُقل المهاجرين وسط رقابة أمنية مشددة، ما أثار موجة من الجدل حول مدى احترام حقوق الإنسان في مثل هذه العمليات، خاصة أن بعض المرحّلين هم من النساء والأطفال.

ولم تصدر الجزائر حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حيثيات هذه العملية أو دوافعها، غير أن مصادر مطلعة تشير إلى أن الخطوة تأتي في إطار سياسة أكثر تشددًا تتبعها السلطات الجزائرية مؤخرًا لمكافحة الهجرة غير النظامية.

في المقابل، تعمل السلطات في النيجر على استقبال المرحّلين في مراكز مؤقتة على الحدود، في محاولة لتقديم الحد الأدنى من الدعم الإنساني، إلا أن تلك المراكز تعاني أصلًا من ضعف في التمويل والإمكانات، ما يضع المهاجرين أمام تحديات كبيرة في بيئة صحراوية قاسية.

وتتواصل الدعوات من المنظمات الدولية للحوار والتنسيق بين الدول الإفريقية لوضع سياسات عادلة وإنسانية في التعامل مع قضية الهجرة، بعيدًا عن الإجراءات القسرية التي تخلّف أزمات إنسانية متجددة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.