​تامنصورت / سيارة المصلحة…: عندما يتجاوز تدبير الشأن المحلي حدود الإتفاق…..

0

#المحور24
​في واقعة أثارت الكثير من الجدل والنقاش في كواليس الشأن المحلي، علمت “المحور24” أن هناك سيارة تابعة للجماعة وُضعت في موضع تجاذب بينها وبين أحد الأعضاء الذي تسلم السيارة من أجل مهمة معينة، وأن الجماعة سحبت منه السيارة، لكن:
​حسب رواية مصدر موثوق تابع للجماعة، فإن الرئاسة قد وجّهت، في وقت سابق، أمراً رسمياً لأحد أعضاء المجلس قصد تسليم سيارة الخدمة التي كان يستغلها في مهام مرتبطة بتدبير الشأن العام. غير أن هذا القرار اصطدم برفض من طرف المعني بالأمر، الذي اختار ركن السيارة في مكان ما عوض إرجاعها إلى حظيرة الجماعة.
​وحسب نفس المصدر، فإن رئاسة المجلس لم تقف مكتوفة الأيدي؛ بل سارعت إلى إخبار السلطة المحلية وعناصر الدرك الملكي للتدخل وإحقاق القانون.
​وبعد أيام من الشد والجذب حول مصير السيارة ومكان تواجدها، تقاطرت أنباء تفيد بوجود المركبة المذكورة مركونة في محطة وقود محلية. وفور إشعارها، تحركت عناصر الدرك الملكي بسرعة وفعالية لحجز السيارة، لتصادف العضو بعين المكان، ليتم قطر السيارة وتحرير محضر بالواقعة بعد تسليمها من العضو، تمهيداً لتخصيصها لعضو آخر أو نائب يتمتع بتفويض رسمي من رئيس المجلس لضمان استمرارية المرفق الجماعي وتلبية حاجيات المصلحة العامة.
​وأفاد المصدر بأن الجماعة تنوي طلب تعويض عن الأيام التي تم الاحتفاظ بالسيارة فيها في حوزة العضو دون وجه حق، رغم أنه تسلم الإشعار بردها.
​وفي انتظار رواية العضو الذي تواصلت معه الجريدة صرح بأن لديه ما يفيد بخصوص الواقعة.
​وقد خلفت هذه النازلة لغطاً واسعاً وتباينًا في الآراء داخل الشارع المحلي؛ فبينما يرى فريق من المتتبعين أن العضو المذكور لم يكن له أي حق في الاستفادة من السيارة لكونه محسوباً على صف المعارضة، تذهب فئة أخرى إلى التأكيد بأن استغلاله للسيارة كان قانونياً ومبرراً بناءً على تكليفات ومهام ميدانية ذات صلة بتدبير الشأن العام أسندت إليه مباشرة من طرف رئيس المجلس.
​مهما تضاربت الروايات واختلفت التأويلات حول دوافع وظروف هذه القضية، يبقى الغموض يلف بعض جوانبها. غير أن القاعدة الثابتة في دولة المؤسسات هي أن كل الأطراف تمارس مهامها تحت مظلة القانون، وفي حال شعور أي طرف بوجود شطط أو ضرر، يبقى اللجوء إلى القضاء هو الفيصل الوحيد والمسار الأصح لتكريس دولة الحق والقانون.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.