تضرر مرتقب في إنتاج الزيتون بالمغرب إثر موجات الحر الشديدة.

0

#المحور24
​تُواجه زراعة الزيتون في عدة جهات بالمملكة المغربية تضرراً بالغاً جراء موجات الحرارة الاستثنائية والمتكررة، والتي تفاقمت بفعل توالي سنوات الجفاف وشح الموارد المائية. وأدى الارتفاع الحاد في درجات الحرارة—المصحوب أحياناً بظاهرة “الشركي”—إلى ظهور أعراض “العطش الفسيولوجي” على الأشجار، ممثلةً في احتراق الحواف الورقية وتساقط الثمار قبل اكتمال نضجها، لاسيما في المناطق الفلاحية الكبرى .
​ويحذر مهنيو القطاع الزراعي من أن استمرار هذا الإجهاد الحراري الشديد، بالتزامن مع تراجع حصص مياه السقي، سيكبد المزارعين خسائر فادحة وسينعكس مباشرةً على حجم محصول الزيتون وتوفر زيت الزيتون في الأسواق الوطنية، مما يعزز المخاوف من تسجيل ارتفاع جديد في أسعار هذه المادة الأساسية خلال موسم الجني القادم
ماهي الحلول المناسبة؟
تتطلب مواجهة تضرر أشجار الزيتون من موجات الحر الشديدة مزيجاً من التدابير الزراعية الفورية والاستراتيجيات طويلة المدى لتكيف القطاع مع التغير المناخي.
​1. تدابير عاجلة للحماية المباشرة
​الرش بالكاولين (الصلصال الأبيض): رش المجموع الخضري بمادة الكاولين يعكس الأشعة فوق البنفسجية ويخفض حرارة الأوراق بمقدار 3 إلى 5 درجات مئوية، مما يقلل الإجهاد الحراري.
​الري في الأوقات الباردة: ضبط أوقات السقي لتبدأ ليلاً أو في الفجر لتفادي تبخر المياه السريع واستفادة الجذور منها بأقصى قدر.
​تغطية التربة (Mulching): تغطية المساحة المحيطة بأسفل الجذع بقش أو بقايا نباتية لحفظ رطوبة التربة ومنع ارتفـاع حرارتها.
​التغذية بالبوتاسيوم والكالسيوم: التسميد الورقي بعنصري البوتاسيوم والكالسيوم لتعزيز تنظيم الثغور الورقية وتقليل فقدان الماء عبر النتح.
​2. تقنيات السقي وإدارة الموارد المائية
​الري بالتنقيط الدقيق (Micro-drip): اعتماد أنظمة سقي ذكية توزع كميات المياه بدقة متناهية حسَب حاجة الشجرة الفعلية.
​الري الناقص المحكوم (RDI): خفض كميات المياه في الفترات غير الحساسة، وتركيز السقي في المراحل الحرجة (تزهر وتكون الثمرة) لضمان استمرار الإنتاج بأقل قدر من الماء.
​3. التكيف الهيكلي والممارسات المستدامة
​التقليم الوقائي: تخفيف الكثافة الخضرية للشجرة للحد من استهلاك المياه، مع الحرص على مظلة توفر ظلاً للجذع والأغصان الرئيسية لمنع احتراقها.
​زيادة المادة العضوية بالتربة: دمج السماد العضوي لتحسين هيكل التربة وزيادة قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.
​انتقاء الأصناف المقاومة: التوسع في زراعة وتطعيم السلالات ذات التحمل العالي للجفاف والحرارة (مثل البيشولين، المنارة، والهوزية).
​4. الدعم والسياسات العمومية
​توسيع نظام التأمين الفلاحي ضد المخاطر المناخية الاستثنائية.
​تسريع مشاريع الربط بين الحضان المائية واستغلال المياه المعالجة في السقي الفلاحي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.