حين تتشابه المواعيد في السماء… رثاءٌ في رحيل عبد اللطيف بعد عبد الصمد
#المحور24
بقلم: عبد الصادق السعيدي
لروحك السلام سيدي عبد اللطيف ، ../ كأن بينكما موعدا لا نعلمه
سلام عليك ابن عمتي ، سلام على الغياب المكسو بالحضور وعلى رحيل
مسكون بتفاصيل البقاء ، سلام عليك ، فقد ترجّلتَ عن صهوة الحياة ،و ما ترجّلتَ عن ذاكرتنا .. ولا غادرتَ تاريخًا كتبته بقصائدك التي كانت تنبض حبا وعشقا كلما ضاقت بنا السبل ،
كأن بينكم موعدًا لا نعلمه… ترحلون واحدًا بعد آخر، وتتركوننا وسط الفراغ، عاجزين عن تصديق الغياب. كيف رحلتَ وتركتنا وحدنا دون وداع، ودون سابق إنذار؟
ما كدنا نستأنس بفكرة الفقد ، فقد ابن العمة الجميل ذات مساء / سيدي عبد الصمد ../ قبل شهر او قبل عام .. فما عاد للزمن معنى ../ مازلت اذكر انه ترك لي بعض الكلام الجميل عبر رسالة صوتية اياما قليلة قبل رحيله ، تحمل الكثير من نبرة العمة وحنانها …./: ،
ها أنت اليوم تلحق به، وكأن الموت اختار أن يقطف أجمل أغصان العائلة في موسم اكتمالها.
أيّ سرّ هذا الذي يجعل الراحلين يغادرون في زهرة العمر، وفي لحظة نضج الفكر، حين يكون حضورهم أكثر حاجة، وكلماتهم أكثر أثرًا، وأحلامهم أكثر اتساعًا؟
نم قرير العين يا ابن عمّتي. ستبقى حيًا في دعواتنا، وفي ذكرياتنا، وفي كل قصيدة شعر تركتها شاهدًا على روحك الجميلة. أما نحن، فسنحمل وجع الغياب بصبر المؤمنين، على أمل اللقاء في دارٍ لا فراق فيها ولا رحيل.رحم الله ابن عمتي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهمنا جميعًا الصبر والسلوان.