وزارة التضامن تتفاعل مع تصريحات أحد نزلاء “دار البر والإحسان” بمراكش وتكشف أسباب اكتظاظ المؤسسة
#المحور24 / الرباط – صحافة محلية
تفاعلت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة مع السؤال الكتابي الموجه من البرلمانية عائشة الكوط بتاريخ 07 يوليوز 2026، والمتعلق بظروف إيواء نزلاء مؤسسة الرعاية الاجتماعية “دار البر والإحسان” بمراكش عقب تداول تصريح لأحد النزلاء.
وأوضحت الوزيرة نعيمة ابن يحيى، في جوابها المؤرخ بـ 15 يوليوز 2026، أنه فور تداول المعطيات المتعلقة بالمؤسسة، تم تفعيل آليات المراقبة والتتبع طبقا للمادة 15 من القانون رقم 14.05 المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية. وقامت اللجنة الإقليمية للمراقبة بزيارة ميدانية مستعجلة للمؤسسة وأنجزت تقريراً مفصلاً تضمن ملاحظاتها وتوصياتها، رُفع للجهات المختصة والجمعية المسيرة للتحقق واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ضغط وتجاوز للطاقة الاستيعابية
وأشارت الوزارة إلى أن مؤسسة “دار البر والإحسان” بمراكش تشهد ضغطاً متزايداً باعتبارها المؤسسة الوحيدة على مستوى جهة مراكش-آسفي التي تستقبل الأشخاص في وضعية هشاشة من مختلف جهات وأقاليم المملكة، بمن فيهم المتسولين والمسنين والمشردين والأشخاص بدون مأوى.
وأدى هذا الإقبال إلى تجاوز عدد المقيمين بها طاقتها الاستيعابية الترخيصية (المرخصة تحت رقم 15/1024 بتاريخ 17 ديسمبر 2015)؛ حيث تضم حالياً 987 مستفيداً ومستفيدة (منهم 565 مستفيدة)، تتوزع أبرز الفئات كالتالي:
244 مستفيداً ومستفيدة بجناح المسنين (112 ذكور و132 إناث).
256 مستفيداً ومستفيدة بالجناح الخاص بالمشردين والأشخاص في وضعية صعبة (128 ذكور و128 إناث).
22 مستفيداً و43 مستفيدة بجناح الإدماج الاجتماعي لمحاربة التسول.
تحديات طبية وحرص على صون الكرامة
كما نبه المكتوب إلى أن المؤسسة تؤوي عدداً من الأشخاص يعانون من اضطرابات واختلالات عقلية ونفسية وانعدام السند الأسري، وهو ما يطرح تحديات كبيرة على مستوى الرعاية اليومية، لاسيما في ظل النقص الحاد في الأطر الطبية وشبه الطبية، رغم الزيارات الدورية للمساعدين والأطباء التابعين لمصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وأكدت الوزارة في ختام ردها حرصها الدائم على صون كرامة المستفيدين وضمان حقوقهم الأساسية، وتأكيدها اتخاذ كافة التدابير الناجعة وتفعيل التوصيات الصادرة عن لجنة المراقبة بتنسيق مع التعاون الوطني ومختلف القطاعات المعنية تحسيناً لظروف الإيواء بالمركز.